الرومان والبيزنطيون. في عام 64ق.م. احتل القائد الروماني بومبي سوريا بعد هزيمة الملك السلوقي أنطيوخوس الثالث عشر، فانتقلت عندئذ سوريا بعد هزيمة الملك السلوقي إلى السيطرة الرومانية. وقد بسط الرومان سيطرتهم على دولة الأنباط. وأصبحت دولة الأنباط ولاية رومانية تخضع لنفوذهم عرفت باسم الولاية العربية الرومانية.
وفي عام 330م، أسس الإمبراطور الروماني قسطنطين مدينة بيزنطة (إسطنبول الحالية) وسمّاها القسطنطينية نسبة لاسمه. وفي عام 334م نقل إليها الدوائر الرسمية من روما وجعلها عاصمة للإمبراطورية الرومانية، وجعل النصرانية الديانة الرسمية فيها.
انقسمت هذه الإمبراطورية إلى قسمين بعد وفاة الإمبراطور ثيودوسيوس الأول سنة 395م، فورثه ولداه وتقاسما العرش مناصفة بينهما، فحصل هونوريوس على الشطر الغربي وعاصمته روما، بينما تولى أركاديوس الشطر الشرقي الذي عرف باسم الإمبراطورية الرومانية الشرقية (الإمبراطورية البيزنطية) . وبقيت القسطنطينية عاصمة لها. وشملت هذه الإمبراطورية آسيا الصغرى والبلقان ومصر وسوريا. وانتعش في هذه الدولة الفن والأدب والموسيقى والعمارة.
تحالف البيزنطيون مع الغساسنة الذين أقاموا دولة لهم (491-518م) ، بلغت أوجها خلال القرن السادس للميلاد، وكان من أشهر ملوكها الحارث الثاني بن جبلة (529-569م) وآخرهم جبلة بن الأيهم الذي قاتل خالد ابن الوليد مع الروم في معركة اليرموك ثم أسلم. وفي حوالي 613-614م، هاجم الفرس الساسانيون سوريا واحتلوا دمشق وبيت المقدس حتى استعادها القائد البيزنطي هرقل سنة 629م بعد جهد كبير.
الفتح العربي الإسلامي