فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 35762 من 45140

ترك العهد السلجوقي بصماته العمرانية الكبيرة في سوريا، خصوصًا في دمشق وحلب وبعض المدن السورية الأخرى. وقد أفل نجم السلاجقة عام 511هـ، 1117م حين استقل بالحكم قواد جيوشهم من الأتابكة واحدًا تلو الآخر، مما أدى إلى ظهور دويلات الأتابكة في سوريا. وتُعرف الدولة الأتابكية أحيانًا بالدولة الزنكية.

بدأ الأمراء الأتابكة يستقلون في مدنهم تدريجيًا حتى تم لهم اقتسام المملكة السلجوقية، وأقاموا على أنقاضها دولًا أشهرها دولة عماد الدين زنكي التي أسسها في مدينة الموصل سنة 521هـ، 1127م، ثم استولى على حلب سنة 522هـ ، 1128م وضمها إلى مملكته. ويعتبر عماد الدين أول من أنزل الضربة الأولى بجيوش الصليبيين عندما حرر مدينة الرها القريبة من بغداد سنة 539هـ، 1144م. كما استقل بعض أمراء المناطق من الأتابكة، فتشكلت دويلات أقل شأنًا من الدولة الزنكية. وعُرف من هذه الدويلات: الدولة الأرطقية التي حكمت شمالي سوريا (495- 811هـ، 1102-1408م) والدولة البورية التي حكمت دمشق خلال سنوات (497-549هـ، 1104- 1154م) . وهي من بقايا سلالة آل طغتكين الأتابكية حتى استولى عليها نور الدين محمود بن زنكي الملقب بالشهيد.

الدولة النورية. تولى نور الدين محمود بن زنكي إمارة أبيه سنة 541هـ، 1146م، فجعل من حلب عاصمة لدولته التي عرفت باسم الدولة النورية نسبة إليه، وفي سنة 549هـ، 1154م، احتل دمشق. ثم استولى على جزء كبير من بلاد الشام عدا المناطق التي كان الصليبيون يسيطرون عليها. وفي سنة 559هـ، 1164م، استولى نور الدين على بعض أجزاء إمارة أنطاكية الصليبية. وتوفي نور الدين سنة 569هـ، 1174م وتولى ابنه الملك الصالح إسماعيل وعمره إحدى عشرة سنة، فبدأت بوادر الضعف بالدولة حتى برز إلى الوجود صلاح الدين الأيوبي، فوحد بلاد الشام ومصر في ظل الدولة الأيوبية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت