استولى محمد علي على الحكم في مصر عام 1805م، إثر جلاء القوات الفرنسية عن مصر، ومطالبة الشعب المصري بتوليته نظرًا لما قام به من أعمال بطولية ضد الفرنسيين وضد الإنجليز. وقد كلفه السلطان العثماني بالقضاء على الدولة السعودية الأولى ونجح في ذلك عام 1818م. ودفعه هذا الانتصار إلى تنفيذ حلمه بتكوين إمبراطورية واسعة يكون هو رئيسها، وتطلع إلى ضم سوريا وغيرها، خاصة وأن السلطان العثماني قد وعده بضم سوريا إليه نظير قيامه بالقضاء على الدولة السعودية. غير أن السلطان لم يحقق له مطلبه، فجهز حملة عسكرية بقيادة ولده إبراهيم باشا، وأرسلها إلى بلاد الشام لاحتلالها وذلك عام 1247هـ، 1831م في عهد السلطان العثماني محمود الثاني. وقد نجح في ذلك بعد أن احتلت الحملة غزة ويافا وحيفا وعكا ودمشق وبقية المدن السورية التي خضعت للنفوذ المصري. وفي عام 1840م تدخلت الدول الأوروبية وأجبرت محمد علي على الانسحاب من بلاد الشام والعودة إلى مصر لتكون ولاية وراثية له ولأولاده من بعده، وذلك بموجب معاهدة لندن 1840م. وعادت سوريا مرة أخرى إلى الحكم العثماني. ترك العهد العثماني في سوريا بصمات عمرانية في دمشق وحلب وبقية المدن الأخرى كالتكية السليمانية وقصر العظم وجامع الدرويشية وجامع السنانية.
انظر أيضًا: مصر، تاريخ.
اليقظة القومية في بلاد الشام