أدى موقف الحلفاء إلى عقد المؤتمر السوري في 7 مارس 1920م، وقرر إعلان استقلال سوريا دولة ذات سيادة وملكية دستورية. وتألفت أول وزارة دستورية برئاسة رضا الركابي باشا، وأعلنت مبايعة فيصل ملكًا على سوريا، كما أعلن المؤتمر عن إقامة اتحاد سياسي بين العراق وسوريا. وندد المؤتمر كذلك بالمؤتمرات الاستعمارية والصهيونية غير أن الحلفاء قرروا في مؤتمر سان ريمو 1920م، وضع سوريا ولبنان تحت الانتداب الفرنسي ووضع فلسطين وشرق الأردن والعراق تحت الانتداب البريطاني.
الاحتلال الفرنسي لسوريا في 25 يوليو 1920م
أثارت مقررات مؤتمر سان ريمو، مشاعر السخط في سوريا ضد الغرب الذي تنكر لأماني الأمة العربية في الوحدة والاستقلال. وتشكلت وزارة دفاعية في سوريا برئاسة هاشم الأتاسي، ومن أعضائها عبد الرحمن شهبندر ويوسف العظمة وزير الدفاع، وذلك لمنع تنفيذ هذه المقررات. وحاول فيصل منع تلك المقررات دون جدوى. وكانت فرنسا قد خططت لاحتلال سوريا، فوجهت إنذارًا إلى سوريا بشأن قبول الانتداب الفرنسي، وتسريح الجيش وقبول العملة الفرنسية.
رفض الشعب السوري هذه المطالب رغم أن فيصل قبل الإنذار، ولكن القوات الفرنسية بقيادة الجنرال غورو دخلت دمشق بعد أن انتصرت على السوريين في معركة ميسلون التي استشهد فيها يوسف العظمة وزير الدفاع. وانتهى الحكم الوطني في سوريا الذي دام حوالي عامين. وغادر فيصل البلاد إلى أوروبا وخضعت البلاد للحكم الفرنسي.
الحكم الفرنسي في سوريا 1920-1940م. قضت فرنسا على مظاهر الحكم الوطني في سوريا، فقد أنزل الفرنسيون العلم العربي، ورفعوا مكانه العلم الفرنسي، وفرضوا الحكم العسكري على البلاد، وتم إعدام جماعة من المواطنين، ونزع سلاح الأهالي، وفرضت غرامات باهظة على المدن، وألغيت كافة القوانين التي صدرت في العهد الوطني.