مفهوم التغاير وهو مفهوم عملي يقترن بأسلوب البحث اللغوي، إذ على أساسه يمكننا فصل الوحدة اللغوية من خلال السياق الكلامي. فالعنصر الكلامي، يتميز من خلال تغايره عن بقية العناصر وتعارضه معها.
السياق الخطي للغة. يشير سوسير إلى أن طبيعة الدال سمعية لذا ينطوي ضمن مدى معين يقاس وفق بعد واحد هو البعد الخطي. ذلك أن عناصر اللغة تتلاحق في سياق خطي وتكون سلسلة كلامية. وينجم عن الطبيعة التلاحقية الخطية هذه أن ترتيب العناصر يؤثر إلى حد كبير في عملها. ذلك أن العلاقات القائمة بين هذه العناصر تكاد تكون كلها علاقات موقعية.
الخط الاستبدالي والخط الركني. ميّز سوسير بين نوعين من العلاقات القائمة بين العناصر اللغوية: العلاقات الاستبدالية التي كان يسميها العلاقات الترتيبية، والعلاقات الركنية. تظهر العلاقات الاستبدالية عبر تشابه ترتيب الوحدات في المحور الاستبدالي للغة (المحور العمودي) . في حين تظهر العلاقات الركنية عبر تجاور العناصر في المحور الركني (المحور الأفقي) .
السيميولوجيا. تبدو اللغة من حيث نظامها الداخلي، كتنظيم مستقل من الإشارات. وهي تندرج مع تنظيمات أخرى تقوم، أيضًا على إشارات معينة، ضمن ما سمي بالدراسة السيميولوجية، فاللغويات كما يراها سوسير جزء من علم السيميولوجيا الذي يتناول بالبحث دراسة التنظيمات القائمة على الإشارات.
انظر أيضًا: اللغة، علم؛ البنيوية.