سوق البيع الآجل. وتُسمى كذلك السوق التعاقدية وتجري فيها معظم العمليات التجارية. ويقوم المشتري بالتعاقد على شراء كمية معلومة من سلعة ما بسعر يتفق عليه الطرفان لتسلَّم في تاريخ آجل يحدده العقد؛ ستة أشهر مثلًا. وإذا كان المشتري هو المستخدم أو المستهلك، فإن طريقة الشراء هذه تعطيه الضمان لمعرفة ما إذا كان السعر الفوري للبضائع قد تذبذب بعد عقد الصفقة أم لا؛ وبذا لن يخسر، لأنه قد اشترى بسعر محدد. كما يستفيد المنتج الذي يبيع مقدمًا إذا حدث أن انخفض سعر البضاعة خلال مدة التعاقد. وعندما يعمل البائع والمشتري على الإقلال من مخاطرالخسارة المالية التي تعود إلى تذبذب الأسعار، فإنهما يقومان في هذه الحالة بما يُعرف باسم الصفقة التعويضية. أما القسم الآخر الكبير من تجارة الصفقات الآجلة فيسمى المضاربة التجارية.
المضاربة التجارية. بيع أو شراء سلع تُسلَّم آجلًا على أمل الحصول على مكاسب من جراء تقلُّب الأسعار مستقبلًا. ومثل هؤلاء المضاربين يحاولون التكهن بما قد تصل إليه الأسعار في الشهور القادمة؛ لذا فهم يشترون ويبيعون في ضوء هذه التقديرات؛ ويُطلق على المضارب الذي يُبرم الصفقات الآجلة آملًا في ارتفاع الأسعار اسم الطويل الأجل. أما المضارب الذي يبيع بعقود آجلة لبضائع لا يمتلكها فيسمَّى القصير الأجل؛ وهو يعتقد أن الأسعار ستنخفض، وعندها سيقوم بشراء نفس المواد مرة أخرى بسعر أقل محققًا بذلك أرباحًا كبيرة في كلتا العمليتين. ويُطلق على التجار الذين يبيعون بهذه الطريقة اسم الدببة؛ أي المضاربون على هبوط الأسعار. أما الذين يشترون على أمل ارتفاع الأسعار فيُسمون الثيران؛ أي المضاربون على صعود الأسعار. انظر: المضاربون على الأسعار.