كتاباته. تخاطب أشعار شيللي العواطف والخيال مباشرة، ومن الصعب فهمها عقليًا. والكثير من أشعاره سيرة ذاتية بما فيها قصيدته الغنائية المشهورة قصيدة للريح الغربي (1819م) . وكانت اتجاهات شيللي الروحانية ذاتية بشدة وتميل لمعارضة وجهات النظر التقليدية النصرانية. وقد شعر شيللي أن الحقيقة الروحانية لا تستند إلى رؤيا فيما وراء الطبيعة، ولا إلى خبرة طبيعية. وبدلًا من ذلك، زعم أنه يمكن فهم الحقيقة بالتخيل فقط. ودور التخيل باعتباره مرشدًا روحيًا هو موضوع مونت بلانك (1816م) . وهذه القصيدة التي تكشف أثرًا أفلاطونيًا هي أول ما بيَّن أسلوب شيللي الناضج.
وفي أهم قصيدة طويلة طموحة، الدراما الغنائية بروميثيوس طليقًا، حاول شيللي أن يربط بين إيمانه التخيلي وآماله للإنسانية. وكالكثير من أعماله، اعتمدت هذه المسرحية على نماذج تقليدية يونانية. وعبرت عن أمل ثوري لم يلبث أن توارى.
ذلك الأمل الثوري كان شيللي قد عبر عنه في قصيدة مبكرة هي ثورة الإسلام التي تحدث فيها عن الآمال الأوروبية في أعقاب الثورة الفرنسية. وليس الإسلام في هذه القصيدة سوى غطاء رمزي للثورة الفرنسية.
وفي عام 1821م، كتب شيللي مقالته الشهيرة دفاع عن الشعر. وتنبع قيمة هذا العمل من رؤى شيللي في الفكر العام لكل الشعر، ووجهات نظر شيللي الخاصة بدور التخيل في الشعر.
ولسنا نعرف إن كان شيللي قد بدأ يجد بعض الإيمان فلسفيًا أو غير ذلك، لكن قصائده الأخيرة مليئة بالكآبة والأسى على خلاف ما كتب. أما القصائد الغنائية العاطفية الأخيرة لشيللي فصافية فقط في يأسها. وتبعا لقصيدته القوية التي لم تكتمل عن الهزيمة البشرية، انتصار الحياة، فإن الخير والوسائل التي تستخدم للوصول للخير لا يمكن أن يتفقا. وبالرغم من كآبة رؤيته النهائية، فقد كان شيللي ينظر دائمًا نحو الأمل في الإلهام كما في قصيدة للريح الغربي.
بعثر، كلظى من مدفأة لا تخبو