وروى البخارى رحمه الله في صحيحه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما مرّ بالحجر قال: (لاتدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم، إلا أن تكونوا باكين أن يصيبكم ما أصابهم) ثم تقنَّع بردائه وهو على الرَّحل.
معجزة صالح. سأل قوم صالح نبيهم أن يأتيهم بآية، واقترحوا عليه أن يخرج لهم من صخرة صماء ـ عينوها ـ ناقة عشراء تمخض. فأخذ عليهم العهود والمواثيق لئن أجابهم الله إلى سؤالهم ليؤمنن به وليتبعنُّه. ثم قام إلى صلاته ودعا الله عز وجل، فتحركت تلك الصخرة ثم انصدعت عن الناقة، يتحرك جنينها بين جنبيها، كما سألوا.
وأقامت الناقة وفصيلها، بعدما وضعته بين أظهرهم مدة تشرب من بئرهم يومًا، ويشربون لبنها يومًا، كما قال تعالى: ?هذه ناقة لها شِرب، ولكم شِرب يوم معلوم? الشعراء: 155 .
فلما طال عليهم الأمر، واشتد تكذيبهم لنبي الله صالح عليه السلام عزموا على قتلها ليستأثروا بالماء كل يوم. وقد روي أن الذي قتلها طاف على قومه ليعلم رضاهم، فوافقوه، لذلك أسند القتل إلى قوم صالح كما في قوله تعالى: ? فعقروا الناقة? الأعراف: 77 .
وقد جاء ذكر الناقة في المواضع التالية من القرآن الكريم: (الأعراف: 73 ـ 77) ، (هود: 61 ـ 68) ، (الشعراء: 141 ـ 159) ، (القمر: 23 ـ 31) ، (الشمس: 11 ـ 15) .
دعوة صالح. يخرج المتأمل في قصة صالح عليه السلام كما وردت في المواضع المختلفة من القرآن الكريم بالنتائج التالية: