واجتمع الحكمان في دومة الجندل واتفقا على أن يخلع كل منهما صاحبه، وأن يعهدا بأمر الخلافة إلى الأحياء من أعيان الصحابة الذين توفي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو عنهم راض، إلا أن عَمْرًا، وهو أحد الحكمين، خالف ما اتفق عليه مع صاحبه ولم يكف الخوارج عن إبداء رأيهم في مبدأ التحكيم، وخاصة بعد فشل التحكيم ذاته، وتسللوا من بين جند علي، وأخذوا في مناوشة جنده، وذبحوا عبدالله بن خبّاب بن الأرت ومعه نسوة، وقتلوا رسول علي إليهم بهذا الشأن، وبادروه بالحرب، فاضطر إلى إبادتهم بمكان يسمى النهروان عام 38 هـ الموافق 658م ليتفرغ لحرب معاوية، ولكن تمكن أحدهم من قتل علي غدرًا في 17 رمضان عام 40هـ الموافق 660م.
انظر أيضًا: علي بن أبي طالب؛ معاوية بن أبي سفيان؛ عمرو بن العاص.