أشهر المحاولات المُبَكِّرة في هذا الصدد محاولة المصور الإنجليزي الأصل إدوارد ماي بردج في عامي 1877م و1878م، بتقديم مجموعة من الصور لحصان يجري وذلك عن طريق استخدام 12 ثم 24 آلة تصوير من مواقع ثابتة؛ لتصوير الحصان وهو يجري. وقد أدى نجاح تلك التجربة إلى تشجيع عدد من المخترعين في أمريكا، وإنجلترا، وفرنسا على السير في الاتجاه نفسه، وهكذا جاء أول عرض للصور المتحركة عام 1893م حينما قدَّم أديسون جهاز عرض الصور المتحركة، وهو صندوق أسود تَمُر داخلهُ مجموعة من الصور غير المكبرة ويشاهدها متفرج واحد من خلال ثقب لمدة تسعين ثانية. وسرعان ماتم استبدال أجهزة عرض بهذا الصندوق، تقوم بتكبير الصور وعرضها على الشاشة أمام أكثر من متفرج في الوقت نفسه.
جهاز عرض 35ملم. يستعمل لعرض الأفلام السينمائية. جهاز العرض أعلاه مزود بمسبار صوتي يقوم بتحويل الصوت إلى أربع قنوات مجسِّمة للصوت.
وسرعان ما انتشرت العروض السينمائية في المدن الأمريكية الكبرى، ثم بدأت قوافل العروض المتنقلة في حمل تلك العروض إلى المدن الصغيرة والقرى. وفي نهايات القرن التاسع عشر الميلادي بدأت تظهر دور العرض التي أُقِيمَت خِصِّيصًا لعرض الأفلام السينمائية.
كانت السينما في أيامها الأولى تركز على تقديم إعادة تمثيل الأحداث المهمة والتجسيد الحي للقصص الشعبية، لكن التطوّرات كانت تمهِّد بسرعة للتحوُّل إلى تقديم الأفلام الروائية. وهكذا قدَّم إدوين بورتر، أول عمل روائي في تاريخ السينما عام 1903م، وهو سرقة القطار الكبرى وهو فيلم روائي مدتُهُ 11 دقيقة جاء حدثًا مثيرًا في تاريخ السينما.