فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 36810 من 45140

اليونان القديمة. بلغ الطب عند اليونانيين القدامى شأوًا كبيرًا، إلا أن معظم معارفهم عن المعالجة بالأعشاب اكتسبوها من مصر الفرعونية، وكانوا يرمزون للطب بإله يُدعى ـ في زعمهم ـ إسكولاب. وكان إسكولاب، كما ظهر من التماثيل التي وُجدت له، رجلًا في عنفوان شبابه ممتلئ صحة وقابضًا بيديه على عصا يلتفّ حولها ثعبان، وبقي الثعبان الملتفّ على عصا رمزًا للصيدلة حتى اليوم. أما أكثر ما عالجوا به، فكانت النباتات التي يجمعها جامعو العُشب وجامعو الجذور، وكانوا قد التزموا بقواعد خاصة لاقتلاعها من الأرض؛ فكان بعضها يُجمَع في الظلام أو أول الشهر القمري أو آخره أو يرددِّون تعاويذ خاصة عند جمعه.

وكان أبقراط قد قسَّم العقاقير والأعشاب المختلفة إلى أقسام يستعمل بعضها من الظاهر مثل المراهم والزيوت، وبعضها يتناوله المريض مثل الأعشاب المغلية مع العسل أو على صورة حبوب، ومنها قطرات العين، وكان أبقراط يستعمل في علاجه أكثر من مئتين وثلاثين عقّارًا من الأعشاب المختلفة.

روما القديمة. اشتهر من أطبائها كاتو، وكان هذا الحكيم يعالج الأمراض بالكرنب فيضع أوراقه على الجروح والقروح والأورام، أو يعطيها للمرضى مع قليل من النبيذ. وكان هناك أيضًا الطبيب ديسقوريدس الذي كان مغرمًا بالأعشاب حتى إنه وضع كتابًا أسماه الأعشاب وصف فيه الأفيون والصبر والزنجبيل، وبيَّن فوائد كل منها، وكان جملة ما كتب عنه من أعشاب ونباتات تسعمائة وثمانٍ وخمسين عُشْبةً.

الأعشاب في الطب الإسلامي قديمًا

لقد كان للعرب السبق في الترجمة والدراسة والتجربة لكل ما جاء في كتب الأقدمين عن المعالجة بالأعشاب. وقد برع منهم الكثيرون في هذا الفن حتى إن مؤلفاتهم ظلّت لقرون عديدة مرجعًا للطب والعلاج في أوروبا، وذلك لما تضمّنته من معلومات مهمّة عن العلاج بالأعشاب والوقاية من الأمراض المختلفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت