فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 37389 من 45140

علم الكلام والفلسفة. تهدف الفلسفة ـ كما يقول دارسوها ـ إلى الكشف عن الحقيقة، وتحدد مجال بحثها بمبادئ الوجود وعلله والكون والإنسان من غير تقيُّد بمسلَّمات معينة، بينما يهدف علم الكلام إلى تأييد العقائد الدينية بالحجج العقلية والدفاع عنها والرد على مخالفيها. وخلافا للفلسفة، ينبني علم الكلام على أسس يضعها الدين ويقرها الشرع. ومن هنا نجد اختلافًا بين منهج الفيلسوف ومنهج المتكلم. فالفيلسوف يبدأ من مبادئ المنطق الأساسية والمقدمات البدهية وفقًا لمنهجه، ويتدرج منها إلى النتائج مستخدمًا منهجًا عقليًا صرفًا. في حين أن المتكلم ينطلق من مسلَّمات معينة جاء بها الدين عن الله تعالى وصفاته وصلة الله عز وجل بهذا الكون والإنسان وفقًا لما جاء به الشرع الموحى به.

وفي إطار الفكر الإسلامي نجد في البداية تمايزًا بين الفلسفة والكلام، وعلاقة عداء وخصام بين الفلاسفة والمتكلمين؛ بلغت أوجها لدى أبي حامد الغزالي (505هـ) الذي هاجم الفلسفة من منطلق كلامي في كتابه تهافت الفلاسفة، وكفَّر الفلاسفة لقولهم بقِدم العالم ، وعدم علم الله بالجزئيات، وإنكارهم البعث الجسماني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت