ويقوم العديد من علماء النفس الاجتماعي بتدريس وعرض أبحاثهم في الكليات والجامعات. كما يعمل آخرون لدى المؤسسات الحكومية، أو التجارية، أو المنظمات الأخرى. وقد يقومون بالمساعدة في وضع الخطط لبرامج شؤون الأفراد أو قياس إمكانية بيع سلع جديدة.
وقد نشرت أوائل الكتب الدراسية في علم النفس الاجتماعي في بداية القرن العشرين الميلادي. ويدين علم النفس الاجتماعي الحديث بالكثير لعلماء النفس السلوكيين في بداية ثلاثينيات القرن العشرين الميلادي الذين نادوا بالدراسة العملية للسلوكيات التي يمكن ملاحظتها. واليوم يستمر تأكيد علم النفس الاجتماعي على التدقيق في قياس أفعال الناس.
وكان لأعمال جورج هربرت ميد، وكيرت لوين أثر كبير آخر في علم النفس الاجتماعي. وقد حاول ميد، وهو نفساني وفيلسوف أمريكي، أن يبرهن على أن فكرة الناس عن أنفسهم إنما تنشأ من خلال الاحتكاك الاجتماعي. أما لوين، العالم النفساني الألماني المولد، فقد بحث في كيفية تأثر الأفراد داخل المجموعة بالأفراد الآخرين. وقد ادعى كل من ميد ولوين أن السلوك يعتمد في المقام الأول على تفسير الناس للعالم الاجتماعي. وقد استمرت أعمال هذين الباحثَيْن في التأثير على علماء النفس الاجتماعيين الذين يقومون بدراسة إدراك الناس لأنفسهم وللآخرين.