وقد قامت أنا فرويد وإريك إريكسن، وغيرهما، بتعديل نظرية فرويد، وتطبيقها على سلوك الطِّفل. وحسب ما يقوله التحليل النفسي حول النمو، يتغير الأَطفال من خلال الصراع، وخاصة بين دوافعهم ومتطلبات الواقع. ويؤدي الحل الناجح لهذا الصراع إلى نمو سوي، أَما الحل الفاشل فقد يقود إِلى مرض عقلي.
نظرية التعلم. تقول نظرية التعلُّم إن نمو الطفل يعتمد بصورة رئيسية على تجربته مع الثواب والعقاب. وعلى الطفل أَن يتعلم استجابات معينة تجاه الكبار، كالكلام، والسلوك المهذب، والمواقف، والاتجاهات. ويمكن أَن يتعلم الأَطفال هذه الاستجابات من خلال اقترانها بالتعزيز (أي شرط يؤدي إلى حدوث التعلم) . فإذا ما ابتسمت الأُم لطفلها كل مرة يكون فيها مهذبًا في تعامله مع الكبار، فإن ابتسامتها تعزز تعلم السلوك المهذب. ومهمة الشخص الراشد تهيئة البيئة بحيث توفر تعزيزات مناسبة وفعالة للسلوك المرغوب فيه.
وقد بنى واضعو نظريات التعلم آراءهم على تجربتين أَساسيتين للتعلم وهما: دراسات في الإشراط الكلاسيكي، التي قام بها إيفان بافلوف، ودراسات في الإشراط الوسيلي، التي قام بها إدوارد ثورندايك، وب. ف. سكنر. انظر: التعلم؛ ثورندايك، إدوارد لي. أما النضج والوراثة فأَهميتهما ضئيلة نسبيًا في نظرية التعلم في النمو.