فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 37433 من 45140

صفاته ومكانته. تدل الأخبار على قوته الجسدية البالغة. وقد اشتُهر عنه أنه لم يصارع أحدًا إلا صرعه، ولم يبارز أحدًا إلا قتله، ويصيح الصيحة فتنخلع لها قلوب الشجعان. ومن مواقفه الشجاعة نومه في فراش النبي ليلة الهجرة، وثباته يوم أُحد وحُنَيْن حين فزع الناس وفروا، وبطولته يوم خَيْبر وفتحه للحصن ووقفته يوم الجَمَل وصِفِّين والنهروان وغير ذلك من المشاهد. وتقترن بالشجاعة صفة الثقة أو الاعتزاز والهيبة ولا سيما في مواقف النزال.

زهده وكرمه. كان وهو أمير المؤمنين، يأكل الشعير الذي تطحنه امرأته بيديها. وقد أُثر عن عمر بن عبد العزيز أنه قال ¸أزهد الناس في الدنيا علي بن أبي طالب·. وقد أبى أن ينزل القصر الأبيض بالكوفه إيثارًا للخِصَاص التي يسكنها الفقراء. وقد كان من كرمه أن يؤثر الفقراء والمساكين على نفسه، وكثيرًا ما قدم طعامه الذي لا يملك غيره لمسكين أو يتيم أو أسير.

عبادته وعلمه. كان رضي الله عنه من أكثر الصحابة عبادة وورعًا، وهو الذي كرَّم الله وجهه بعدم السجود للأصنام. وكان علي محجة في الإسلام لا يحيد عنها لبغية ولا لخشية، وكان دينه له ولعدوِّه، بل له ولعدو دينه، كان الحق عنده لكل من استحقه وإن بهته وآذاه. والدليل على ذلك حادثة درعه الذي وجده عند رجل نصراني، ومقاضاته إلى شريح القاضي وهو أمير المؤمنين، فقد حكم شريح بالدرع للنصراني لعدم وجود بيّنة عند علي، ثم رد النصراني الدرع وأسلم، فأهدى عليّ الدرع للنصراني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت