مشروع تجميل مسقط العاصمة. نرى الاهتمام بالمساجد التي تظهر في أبهى صورها الجمالية.
تعاملت السفن العُمانية مع كل دول الخليج العربي في الشمال، ومع دول المحيط الهندي، حيث الهند في الشرق والساحل الإفريقي في الغرب بمساعدة انتظام هبوب الرياح الموسمية بين الشتاء والصيف في هذا المحيط. بل لقد تجاوز النشاط البحري هذه المياه إلى عالم المحيط الهادئ حيث الصين فيما عُرف بطريق الحرير البحريّ، وإلى عالم البحر الأبيض المتوسط عن طريق الاتصال المبكر، مع مصر الفرعونية لإمداد معابدها بما تحتاج إليه من البخور واللبان.
وبذلك تجمعت في موانئ عُمَان منتجات الشرق من الحرير والمنسوجات والتوابل ومنتجات إفريقيا من ريش النعام والعاج والجلود والثمار.
ولهذا تعرَّضت عُمَان ـ في فترات الضعف نتيجةً لموقعها الاستراتيجي في المحيط الهندي، وعلى مدخل الخليج العربي ـ للغزو الأجنبي الذي استهدف نهب خيرات البلاد واستثمار موقعها الملاحي. أما في فترات القوة والازدهار، فقد تأثرت عُمان حضاريًا بكثير من الشعوب، وضمت إليها ممتلكات واسعة على الجانبين الفارسي والإفريقي. كما كان لأسطولها السيادة على مياه المحيط الهندي. وشهد هذا الأسطول تطورات كثيرة في بنائه، وما زال ميناء صور يمثل أكبر ترسانة لبناء السفن في عُمَان.
لقد ترك هذا الموقع الجغرافيّ بصماته على شخصية العمانيين وسلوكهم؛ فهم أهل شجاعة وصبر، وحب للاكتشاف، وقدرة على تقبل ما يلائمهم من الجديد، وعلى اكتساب الاتجاهات الحضارية العالمية، دون التفريط في خصوصية هذه الأمة وروحها، وفي العطاء السخي في تشكيل حضارتها ونهضتها.
نظام الحكم
مبنى بلدية مسقط الجديد.
أعضاء مجلس الشورى أثناء انعقاد إحدى جلساته.
نتيجة لاستقرار الحكم في عُمَان، وبفضل القيادة الرشيدة منذ السبعينيات من القرن العشرين؛ تبوأت عُمَان مكانتها اللائقة بتاريخها وبأمجادها وبإمكاناتها الجغرافية المتعددة.