فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 37503 من 45140

كانت لعمان صلات قديمة بالعالم القديم؛ فقد اشتهر العُمانيون بالملاحة واتصلوا مع آسيا وإفريقيا منذ زمن بعيد. وكان لهذا الاتصال مع إفريقيا وآسيا آثاره الإيجابية كما كانت له بعض الآثار السلبية. فانفتاح عمان أمام تلك البلاد جعل حكام تلك الأقطار يعرفون مناطق الضعف والقوة فيها. فقد استطاع الفرس حكم عُمان من عام 597ق.م حتى عام120م وهو عام حدث فيه أحد انهيارات سد مأرب حيث تفرقت القبائل العربية من اليمن واتجه بعضها فحرر عمان من حكم الفرس وغيَّر اسمها من جديد من مزون (السحابة الممطرة) كما كان يسميها الفرس إلى اسمها القديم عمان نسبة إلى كل من عمان بن إبراهيم الخليل عليه السلام وعمان بن سبأ بن يخثان بن إبراهيم خليل الرحمن الذي قيل إنه أول من بنى مدينة في عُمان.

جلاء الفرس عن عمان. سار مالك بن فهم إلى عمان على رأس ستة آلاف من الجنود، واتصل بالفرس الذين كانوا قد بسطوا سلطانهم على عمان من ريسوت في الجنوب (ظفار) إلى قلهات على ساحل المنطقة الشرقية (صور) . جاء مالك إلى عمان ليستقر بها، ولما عارض الفرس ذلك استعد الجانبان للقتال. وبعد قتال عنيف توصل مالك ـ بعد أن هزم الفرس ـ إلى اتفاق معهم يقضي بأن يرحلوا من البلاد خلال عام من ذلك التاريخ. وبدلًا من أن يبدأوا في الخروج طلبوا إمدادات من فارس، فوصلتهم واستعدوا لحرب مالك بن فهم وأتباعه مرة أخرى. ودار بين الجانبين قتال شديد انتهى بانتصار مالك. ولجأ كثير من الفرس إلى سفنهم وأبحروا بها لبلادهم. فاستولى مالك على عمان وغنم جميع الأموال والممتلكات التي خلّفها الفرس. وتذكر المراجع التاريخية أن مالكًا قد أحسن إلى الأسرى من الفرس فكساهم وزوّدهم وأوصلهم بالسفن إلى بلادهم. وأصبح حاكمًا على عمان وما جاورها من الأطراف، وساسها سياسة حسنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت