ويعيش في فيلادلفيا اليوم نحو 640,000 من السود أي نحو 40% من سكان المدينة. وهم أكبر الجماعات العرقية فيها، ويليهم المنحدرون من أصل إيطالي، ثم المنحدرون من أصل أيرلندي أو ألماني. وتشمل الجماعات الكبيرة الأخرى الجماعات ذات الأصل الإنجليزي أو البورتوريكي أو البولندي أو الروسي أو الأوكراني.
يقيم نصف سكان فيلادلفيا من السود في فيلادلفيا الشمالية، بينما يقيم معظم الإيطاليين في فيلادلفيا الجنوبية. أما أبناء وأحفاد المهاجرين، فيسكنون في الأحياء الحديثة في فيلادلفيا أو في الضواحي.
المشكلات الاجتماعية. تواجه فيلادلفيا، كغيرها من المدن الكبيرة، مشكلات مثل الجرائم والفقر. ومعظم الفقراء من السود أو الناطقين باللغة الأسبانية. فهؤلاء يعانون التفرقة العنصرية أو الافتقار إلى التعليم والمهارات العملية، ويعيشون في مساكن متهالكة. كثير منهم لا عمل لهم، وكثيرون غيرهم يعملون لساعات طويلة مقابل أجور زهيدة. كل هذه الظروف أسهمت في ارتفاع نسبة الجريمة بالمدينة.
الاقتصاد. تعدُّ فيلادلفيا من أهم المراكز التجارية في الولايات المتحدة، كما ظلت لسنوات عديدة من أهم المدن الصناعية في العالم. غير أنه منذ عام 1950م تقريبًا بدأت الصناعات فيها تتضاءل. بينما نمت الأعمال المتعلقة بالخدمات. أصبح اعتماد فيلادلفيا على الصناعات أقل من اعتماد معظم مثيلاتها من كبريات مدن الولايات المتحدة. وتستخدم أعمال الخدمات نحو 90% من العاملين في المدينة. أهم هذه الأعمال التجارة، وسوق المال، والرعاية الصحية.
تعتمد تجارة الجملة في فيلادلفيا اعتمادًًا كبيرًا على ميناء المدينة، فميناء فيلادلفيا من أكبر الموانئ الواقعة على مياه عذبة في الولايات المتحدة، ويمر عبره ما يقرب من 27 مليون طن متري من البضائع سنويًا. وتزدهر تجارة التجزئة في فيلادلفيا بفضل الأعداد الكبيرة من السياح الذين يأتون لزيارة المدينة.