تمثلت سياسة فيليب تجاه السجناء المنفيين في تشجيع الإصلاح. وكان يمنح المكافآت مقابل السلوك الحسن. وفي الوقت نفسه كان عقاب المخالفات رادعًا وسريعًا. واستخدم فيليب السجناء المنفيين في مشاريع الأشغال العامة مثل المباني والطرق. كذلك استخدم أعدادًا متزايدة من السجناء المنفيين في المزارع الحكومية. ومن ناحية أخرى لم تكن علاقته مع جنود البحرية جيدة دائمًا، لكن سياسته تجاه السكان الأصليين كانت ودية. وبذل المحاولات للاتصال بهم، رغم الصعوبات التي واجهها في هذه الناحية.
كان فيليب يأمل في الكثير بالنسبة لمستقبل نيوساوث ويلز. فقد كان يرى أنها قاعدة أمامية للإمبراطورية البريطانية، وليست مكانًا لإيواء السجناء المنفيين فقط. ولذلك شجع المهاجرين على الحضور إلى نيو ساوث ويلز. وعرض عليهم أن يمنحهم أراضي مجانية تتراوح مساحتها مابين 200 و400 هكتار.
كان فيليب إداريًا قادرًا ماهرًا ؛ استطاع أن يدير المستوطنة خلال أصعب سنواتها. وعند مغادرته، وصل عدد سكان نيو ساوث ويلز إلى نحو 6,000 نسمة. وكان المستوطنون الأحرار على وشك الوصول إلى المستعمرة.
في عام 1794م، استقر فيليب في مدينة باث في إنجلترا. وفي عام 1796م، رجع إلى البحرية برتبة كابتن على السفينة ألكسندر. كما وصل إلى رتبة أدميرال قبل موته بأسابيع. ودفن فيليب في قرية باثامبتون قرب باث. وأقيم له نصب تذكاري هناك.
انظر أيضًا: بوتاني باي؛ السجناء المنفيون.