تمثلت مهمة فيليب الرئيسية في التأكد من إقامة المباني، وزراعة المحاصيل وحفظ النظام. وكانت المشكلة الأولى التي واجهها، هي إمدادات الطعام. فقد كانت لدى المستعمرة إمدادات تكفي لنحو عام واحد فقط، كان يتوقع أن يتم حصاد المحاصيل في نهايته، ولكن المحاصيل التي زرعت لم تنجح. وماتت الماشية أو اختفت في الغابة. واعتمدت المستوطنة بشكل رئيسي على اللحم المملح، الذي جلب مع الأسطول. بحلول عام 1788م، بدأ مخزون الطعام في الانخفاض، فأرسل فيليب السفينة سيريوس إلى رأس الرجاء الصالح لشراء كميات من الطعام. ولكنه لم ينتظر وصول الإمدادات، وإنما شرع في البحث عن موقع أفضل للزراعة. وفي عام 1789م، تم اختيار الحقل الجديد في موقع روز هيل، وزُرع بالمحاصيل الجديدة. ورغم أن الحصاد كان ناجحًا عام 1789م، إلا أن المحاصيل لم تكن كافية. بحلول عام 1790م، هددت المجاعة المستعمرة. وفي أبريل، أرسل فيليب الأسطول الثاني إلى بتافيا (جاكرتا الآن) لشراء إمدادت الطعام. في يونيو وصلت سفن الأسطول الثاني بإمدادات الطعام، مما ساعد على فك الضائقة. ومع رجوع سفن الإمدادت في أكتوبر، لم يعد هناك تهديد بالجوع في المستقبل القريب.
خليج سيدني قام برسمه الملازم وليم برادلي الذي أبحر مع الأسطول الأول في السفينة سيريوس.
كانت صحة المستوطنين مشكلة رئيسية أخرى واجهت الحاكم الجديد. وقد انتشر داء الإسقربوط والزحار (الدوسنتاريا) بين المستوطنين. وكان علاج المرضى أمرًا صعبًا للغاية لعدم كفاية الأدوية. كذلك واجه فيليب نقص المباني الصالحة للسكنى والاستشفاء.