وفي القرن الثامن الهجري استولى بنو نبهان العمانيون على قطر. ولم يطل مقامهم بها، وتناوب عليها بعدهم كثير من البحرينيين. انظر: عمان، تاريخ. في عام 1517م استولى البرتغاليون على قطر ضمن بقية أجزاء الخليج العربي. وفي عام 1537م أرسل السلطان العثماني سليمان القانوني أسطولًا بقيادة سليمان باشا والي مصر لطرد البرتغاليين، وتمكن هذا الأسطول من القضاء على البرتغاليين وطردهم من هذه البلاد واستولى على البحرين والقطيف وقطر.
في الدولة السعودية الأولى استولى عبدالعزيز بن محمد على قطر، بعد أن جرد لها حملتين إحداهما عام 1202هـ بقيادة سليمان بن عفيصان والأخرى عام 1208هـ بقيادة ابراهيم بن عفيصان. وفي عام 1267هـ أعاد السعوديون غزوهم لقطر في عهد الإمام فيصل بن تركي، وطلب آل ثاني الأمان فأمنهم الأمير السعودي إلا أن ذلك لم يدم طويلًا، فقد تدخلت الدولة العثمانية واستولت على الأحساء وقطر إثر نزاع وقع بين الأميرين الشقيقين عبدالله بن فيصل وسعود بن فيصل.
آل ثاني في قطر
يعد الشيخ ثاني بن محمد مؤسس أسرة آل ثاني. كان الشيخ ثاني خير عون لحاكم البحرين في حربه ضد بلاد فارس، إذ حقق انتصارًا ضد بلاد فارس عام 1782م. نقل الشيخ سلمان آل خليفة عاصمته من الزبارة إلى المنامة بالبحرين وأصبح آل ثاني حكامًا على قطر.
ويعد الشيخ قاسم بن محمد بن ثاني المؤسس الحقيقي لدولة قطر، فقد كان من كبار الساسة، عمل نائبًا لوالده الشيخ محمد مما أكسبه خبرة ودراية سياسية كبيرة. عمل الشيخ قاسم آل ثاني على أن تكون قطر بلدًا موحدًا مستقلًا، مما استدعى تدخل بريطانيا التي ازداد نفوذها في تلك الآونة.