في عام 1878م تولى إمارة قطر رسميًا الشيخ قاسم ابن محمد بعد وفاة والده. لمع نجم الشيخ قاسم بعد أن وحد قطر وزادت شعبيته، وامتنع عن دفع الضريبة التي كان يدفعها لحاكم البحرين. أثار بروز نجم الشيخ قاسم مخاوف العثمانيين من أن ينقض عليهم فأرسلت الدولة العثمانية جيشًا للقضاء عليه وطلبت من الكويت أن ترسل جيشًا للمساعدة، إلا أن الجيش الكويتي تلكأ في السير عمدًا حتى وصل الجيش العثماني. وقد انتصر الشيخ قاسم على العثمانيين، وأرسى دعائم استقرار البلاد والحكم لآل ثاني في هذه الفترة.
التدخل البريطاني. حاولت الدولة العثمانية التقرب إلى بريطانيا علّها تساعدها في تسوية علاقاتها مع دول البلقان فتنازلت لبريطانيا عن حقوقها في قطر، ووقعت اتفاقية بذلك على أن يبقى الشيخ قاسم في الحكم هو وأولاده. كما تدخلت بريطانيا في النزاع بين قطر والبحرين؛ فقد كانت هناك معاهدة بين حاكم البحرين والبريطانيين تقضي بعدم قيام أي حرب أو أي أعمال قرصنة في الخليج مقابل الحماية البريطانية الخارجية للبحرين. وفسرت بريطانيا اشتراك البحرين وأبو ظبي في حربهما ضد قطر بأنه نقض للمعاهدة المبرمة بينهما. فطلب المقيم البريطاني في الخليج من حاكم البحرين أن يسلم كل السفن التي تملكها أسرته للقائد البحري البريطاني فأحرقها البريطانيون ودمروا قلعة أبو ماهر في مدينة المحرق وطلب المقيم من حاكمي البحرين وأبو ظبي دفع غرامة لحاكم قطر. وفي 12 من سبتمبر عام 1868م وقّع القائد البريطاني نيللي مع محمد آل ثاني معاهدة سلام في الدوحة أعادت الأمر لما كان عليه قبل الحرب.