التاريخ. تم بناء قنوات لربط نهر النيل مع البحر الأحمر قبل ميلاد المسيح بمئات السنين، وتم ربط البحرين الأبيض المتوسط والأحمر بقناة في القرن السابع الميلادي، وقد رأى نابليون الأول مزايا، في شق ممر مائي عبر برزخ السويس عندما قام بغزو مصر عام 1798م، ولكن الذي قام بتنفيذ هذا المشروع هو الدبلوماسي الفرنسي، ومهندس حفر القنوات فرديناند دي لسيبس، بعد حصوله على تصريح بحفر القناة من الخديوي سعيد باشا حاكم مصر عام 1854م. اجتمعت لجنة دولية فنية عام 1855م لرسم طريق القناة وأنشئت شركة قناة السويس قبل حلول عام 1858م، وكانت الإمبراطورية العثمانية والفرنسيون يملكون معظم الأسهم. وفي 25 أبريل عام 1859م بدأ حفر قناة السويس، ثم افتتحت في 17 نوفمبر 1869م، ومنحت شركة قناة السويس امتيازًا لإدارة وتشغيل القناة حتى 1968م.
وعلى الرغم من أن المملكة المتحدة لم تقم بأي دور في حفر القناة ولم تشتر أيًا من الأسهم الأصلية إلا أنها كانت أكثر الدول حصولا على المكاسب، ولكن في عام 1875م قامت بريطانيا بشراء أسهم إسماعيل باشا خديوي مصر الذي خلف سعيد باشا بوصفه نائبًا للملك عام 1863م، وتلا ذلك تكوين لجنة معظمها من البريطانيين والفرنسيين لتولي إدارة القناة.
وفي عام 1888م، وافقت معاهدة دولية على حرية الملاحة، وفتح قناة السويس أمام كل الشعوب في السلم والحرب، ولكن المملكة المتحدة وضعت قواتها المسلحة بالقرب من القناة خلال الحرب العالمية الأولى (1914- 1918م) ، ومنعت سفن الدول التي كانت في حالة حرب معها من استخدام قناة السويس، ولقد حُرمت سُفن دول المحور من استخدامها خلال الحرب العالمية الثانية (1939- 1945م) ، ونتيجة للحرب العربية الإسرائيلية عامي 1948 و1949م فقد منعت مصر سفن إسرائيل من المرور في القناة في عام 1950م.