وبمقتضى شروط اتفاقية الجلاء التي وقعتها مصر مع بريطانيا عام 1954م رحلت القوات البريطانية عن منطقة القناة في يونيو 1956م، وفي يوليو من نفس العام سحبت الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة عروض تمويل بناء السد العالي على نهر النيل، بالإضافة إلى عوامل أخرى منها الحركة القومية المصرية القوية التي أدت إلى إعلان الرئيس جمال عبد الناصر تأميم قناة السويس في 26 يوليو، وهذه الخطوة عُرفت بعد ذلك باسم أزمة السويس. انظر: أزمة السويس. أعلن عبد الناصر بأن مصر سوف تستخدم عائدات قناة السويس في بناء السد العالي، واحتجت بريطانيا وفرنسا والدول الأوروبية الأخرى على استيلاء مصر على القناة. ومن أجل ذلك أقدمت إسرائيل على غزو مصر في أكتوبر 1956م بعد تأميم عبد الناصر للقناة وهاجمت بريطانيا وفرنسا مصر في 31 اكتوبر في محاولة لاستعادة السيطرة الدولية على الممر المائي، إلا أن تدخل الأمم المتحدة أنهى الحرب في 6 من نوفمبر، وأعادت قوة شرطة الأمم المتحدة السلام في المنطقة، وتمت إعادة فتح قناة السويس في مارس 1957م تحت إدارة مصرية، وخلال الحرب العربية الإسرائيلية في يونيو 1967م، تم إغلاق قناة السويس بفعل السفن الغارقة ولم يعد فتحها إلا في يونيو 1975م، وأنهت مصر عام 1979م، الحظر الذي فرضته على مرور السفن الإسرائيلية بالقناة، وتم بناء نفق لمرور السيارات تحت القناة بحوالي 16 كم شمال مدينة السويس وذلك في عام 1980م سُمي بنفق الشهيد أحمد حمدي.
انظر أيضا: مصر؛ الأمم المتحدة؛ مصر، تاريخ؛ عبد الناصر، جمال؛ أزمة السويس؛ السويس؛ ماكميلان، هارولد.