وفي الواقع، عندما تسقط أجسام متباينة في الهواء، فإنها تسقط بسرعات مختلفة، ذلك لأن الهواء يقاوم الأجسام الساقطة، أي أنها لا تكون ساقطة تحت تأثير الجاذبية فقط. ويمكنك اختبار أثر المقاومة بإسقاط ورقتين من جريدة، إحداهما مفرودة، والأخرى مضغوطة على شكل كرة. فلكل من الورقتين نفس الوزن ولذلك فإنَّ ملاحظة سقوطهما توضح بجلاء أن فرق الشكل وليس فرق الكتلة هو الذي يسبِّب اختلاف السرعة التي تسقط بها الأجسام المتباينة.
وللجسم الساقط نفس قيمة التسارع في أي ثانية. فهو لا يزيد سرعته بدفعات فجائية، بل يوصف سقوطه بأنه حركة منتظمة التسارع. وهذا صحيح إذا كانت الجاذبية هي القوة الوحيدة المؤثرة على الجسم. وتزيد سرعة الجاذبية المؤثرة على جسم يسقط مبتدئًا من سكون، في كلِّ ثانية من زمن السقوط، بنفس قدر السرعة التي يكون الجسم قد اكتسبها في نهاية أول ثانية من سقوطه. وسرعة جسم ساقط من السكون على خط عرض 40 تكون عند نهاية أول ثانية 9,8 متر في الثانية، ولذا فإن سرعته تزداد بمعدل 9,8 متر في الثانية لكل ثانية من زمن السقوط. ويقال إن تسارع الجسم 9,8 متر في الثانية في الثانية وهذا هو الرقم الذي يُستخدم في معظم الحسابات.
في نهاية الثانية الأولى:
ع = (صفر [السكون] ) + 9,8) = 9,8م في الثانية.
في نهاية الثانية الثانية:
ع = (9,8+ 9,8) = 19,6م في الثانية.
في نهاية الثانية الثالثة:
ع = (19,6+ 9,8) = 29,4م في الثانية.
في نهاية الثانية الرابعة:
ع = (29,4+ 9,8) = 39,2م في الثانية.
والصيغة البسيطة لحساب سرعة جسم ساقط عند نهاية أي ثانية هي، إذن، حاصل ضرب عدد الثواني التي استغرقها سقوط الجسم مضروبًا في 9,8 متر في الثانية في الثانية.