المهمة الأساسية لمجلس الشيوخ سن التشريعات؛ فبعد أن يقدم أحد الأعضاء مشروع قانون معين، يحال ذلك القانون المقترح إلى لجنة معينة لدراسته. وقد تضع تلك اللجنة مشروع القانون جانبًا، وتحول بذلك بينه وبين أن يقترع عليه مجلس الشيوخ، أو يمرره مع التوصية بإجازته. وإذا ما تم تمرير قانون مشروع من قبل اللجنة المعنية، فإنه يوضع في قائمة ليتسنى لمجلس الشيوخ النظر فيه. وزعيم الأغلبية هو الذي يقرر إلى حد كبير، ما إذا كان سيتم النظر في مشاريع القوانين هذه، والوقت المحدد لذلك.
يجيز مجلس الشيوخ معظم مشاريع القوانين بالموافقة الجماعية. ومثل هذه الموافقة تتيح مرونة في الإجراءات أكثر مما هو مسموح بها فيما عداها. ويؤدي الاعتراض حتى من جانب عضو واحد إلى تعطيل الموافقة الجماعية. وتوضع حدود زمنية لطول المداولات. وفي ظل القواعد والنظم الخاصة بمجلس الشيوخ، فإنه يجوز للأعضاء أن يتحدثوا لأي مدة شاءوا حول أي موضوع مهما كان. ويلجأ بعض الأعضاء في بعض الأحيان إلى استخدام هذا الحق للإدلاء بأحاديث مطولة تعرف باسم خطب الإعاقة، حيث إنَّها تعرقل المجلس عن التصويت. وتستخدم المجموعات الصغيرة من أعضاء مجلس الشيوخ في بعض الأحيان خطب الإعاقة للإرغام على سحب أو تغيير تشريع معين، يلاقي موافقة معظم الأعضاء. ويمكن للمجلس أن يوقف خطب الإعاقة عن طريق الاقتراع على إنهاء المناقشة، أي الاقتراع لوضع حد للمناقشة. ويتطلب إنهاء المناقشة عن طريق الاقتراع مساندة ثلاثة أخماس أعضاء مجلس الشيوخ.