فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 42500 من 45140

هؤلاء الجواري كنَّ يوزعن على مقاتلي المسلمين ضمن الغنائم. وكان كل منهم يُعطَى نصيبه وفقًا لما يراه النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، أو الوالي بعد وفاته. ووفقًا لما يقضي به الشرع فإنه لا يجوز للمسلم أن يقضي وطره من أية أسيرة حرب كما يشاء، ولكن عليه أن يقتصر على الأسيرة التي يهبها له الوالي، أو التي يشتريها من مالكها. وحتى عند ذاك فإنه لا يجوز له أن يمسها إلا بعد أن يستبرئها بحيضة على الأقل للتأكد من الحمل.

فإذا عاشر المسلم من كانت ملك يمينه، وولدت له ولدًا، أصبحت في نظر الشرع أم ولد، وفي هذه الحالة لا يجوز لمالكها أن يبيعها. فإذا مات المالك، ولم يكن قد أعتقها في حياته، فإنها تصبح حرة بعد موته مباشرة.

حث النبي صلى الله عليه وآله وسلم المسلمين على معاملة الرقيق من ذكور وإناث معاملة حسنة وأبان عن غرة الإحسان في نحو قوله ³: (ثلاثة لهم أجران: رجل من أهل الكتاب آمن بنبيه وآمن بمحمد ³ والعبد المملوك إذا أدى حق الله وحق مواليه، ورجل كانت له أمة فأدبها فأحسن تأديبها وعلمها فأحسن تعليمها، ثم أعتقها فتزوجها فله أجران ) رواه البخاري.

ومنع الإسلام التفريق بين الأم وولدها عند بيع الرقيق، فلا يجوز للمالك أن يفصل أحدهما عن الآخر إن أراد بيع الأمة دون الابن. كذلك فإن الإسلام منع أن يُفرَّق بين الزوجة وزوجها عند البيع.

يأمر الإسلام السيد بأنه إذا أراد أن يؤدب عبده أو أمته إذا أذنب أي منهما بأن يفعل ذلك بالتوبيخ والضرب الخفيف على ألا يصيب الوجه. ولا يجوز التوبيخ أو الضرب بغير ذنب.

وللتأكد من حسن معاملة الإماء والعبيد فإن الإسلام استحدث وظيفة المحتسب. وكانت من جملة أعبائه ومسؤولياته أخذ حقوق الإماء والعبيد من السادة الذين يكلفونهم ما لا طاقة لهم به. وفي عهد عمر بن الخطاب كثر الموالي والإماء فكان من مسؤولياته مراقبة ما يكلفهم به أسيادهم من أعمال. وكان عمر ينظر في أن العبيد يأكلون مع أسيادهم في نفس المائدة ومن نفس الطعام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت