نزع السلاح في أعقاب انهيار الاتحاد السوفييتي. تغيرت أنماط وسياسات الدول الكبرى في أعقاب سقوط الاتحاد السوفييتي، وتحول اهتمام هذه الدول إلى أنماط التسلح وحجمه في دول الجنوب، خاصة في أعقاب حرب الخليج الثانية، وما أعقبها من نزع أسلحة العراق الصاروخية والكيميائية والنووية. وعمد الرئيس جورج بوش، عامي 1991 و1992م إلى حث الكونجرس الأمريكي على سَنّ عدد من التشريعات التي تحث الأمم المتحدة على مراقبة حجم التسلح في دول العالم الثالث، ونشر بيانات دورية عنه، وكذلك منع بيع أسلحة هجومية وصاروخية إلى منطقة الشرق الأوسط والهند وكوريا الشمالية. وقد تبنى مؤتمر باريس الذي عقد في صيف عام 1992م الاقتراح الأول، (شارك في المؤتمر الدول الخمس الأعضاء في مجلس الأمن) ، وشرعت الأمم المتحدة مع بداية عام 1994م في نشر بيانات دورية عن مبيعات السلاح الدولية.
أصبح مستقبل اتفاقية ستارت 1 وغيرها من اتفاقيات نزع السلاح غير مؤكد بعد تفكك الاتحاد السوفييتي. فقد أثير التساؤل عمن سيصدق على هذه الاتفاقيات وينفذها. وفي عام 1992م، وقعت أوكرانيا وروسيا وروسيا البيضاء وكازاخستان وهي دول الاتحاد السوفييتي السابق التي تمتلك أسلحة نووية، على اتفاقية التزمت بموجبها بتنفيذ ستارت 1. والتزمت أوكرانيا وروسيا البيضاء وكازاخستان بإزالة أسلحتها النووية. وقد صدقت الولايات المتحدة ودول الاتحاد السوفييتي السابق الأربع على الاتفاقية، وأصبحت نافذة عام 1994م.
وفي عام 1993م، وقع الرئيسان الأمريكي جورج بوش والروسي بوريس يلتسن على اتفاقية ستارت 2، وهي اتفاقية الحاقية لاتفاقية ستارت 1. وبموجب هذه الاتفاقية تعمل الولايات المتحدة وروسيا على خفض عدد الصواريخ النووية بعيدة المدى إلى أقل من نصف العدد الذي حددته اتفاقية ستارت 1. وقد صدقت الولايات المتحدة على الاتفاقية إلا أن روسيا لم تصدق عليها بعد.