الحرب الأهلية. في يناير 1966 م، قام بعض ضباط الجيش ـ وكان معظمهم من الإيبو ـ بالإطاحة بالحكومات المركزية والإقليمية، وقتلوا رئيس الوزراء أبا بكر تفاوا بليوا، وكلًا من رئيس وزراء الإقليمين الشمالي والغربي، واستولى اللواء جونسون أجويي إرونسي القائد العام للجيش، والذي ينتمي إلى قبائل الإيبو على السلطة. وفي مايو 1966م قام أجويي إرونسي بإلغاء النظام الاتحادي للحكم، وأنشأ حكومة مركزية قوية، وعين عددًا كبيرًا من الإيبو مستشارين، مما أثار مخاوف كثير من الشماليين من أن تؤدي تلك الإجراءات إلى سيطرة الإيبو على القطر بكامله، وسرعان ما أدى ذلك إلى اضطرابات في الشمال قتل فيها الآلاف من الإيبو. وفي يوليو 1966م ثار بعض ضباط الجيش من الشماليين على الحكومة، وقتلوا أجويي إرونسي وأصبح يعقوب جاوون ـ رئيس أركان الجيش ـ رئيسًا للحكومة العسكرية الجديدة، ولكن المقدم أودوميجو أوجوكو الحاكم العسكري للإقليم الشرقي رفض الاعتراف بيعقوب جاوون رئيسًا للدولة.
وفي عام 1967م استبدل يعقوب جاوون بالأقاليم السياسية الأربعة للقطر اثنتي عشرة ولاية، لإعطاء بعض المجموعات العرقية الصغرى قوة سياسية أكبر، ولكن أوجوكو رفض تقسيم المنطقة الشرقية إلى ثلاث ولايات، وفي 30 مايو 1967م قام أوجوكو بإعلان الإقليم الشرقي جمهورية مستقلة باسم بيافرا. وقد أدى ذلك إلى نشوب حرب أهلية بين بيافرا وبقية مناطق نيجيريا في يونيو عام 1967م انتهت باستسلام بيافرا في يناير 1970م.
نيجيريا اليوم. تسببت الحرب الأهلية في قتل عدد كبير من الأشخاص، وأحدثت دمارًا على نطاق واسع في جنوبي نيجيريا. وفي السبعينيات من القرن العشرين نفذت الحكومة عددًا من برامج الإغاثة وإعادة التعمير؛ للتغلب على آثار الحرب، وعُيُّن كثير من الإيبو في مناصب حكومية بما فيهم من حاربوا في صفوف القوات المتمردة.