فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 43786 من 45140

مهنتا صيد الحيتان والفقمة. بدأ المستوطنون الأُسْتراليون في عام 1791م، صيد الحيتان على ساحل نيوزيلندا في الموقعين المعروفين بوليم وآن. وفي 1792م تركت السفينة المسماة بريطانيا، طاقم صيد في مضيق دوسكي. وسُرعان ماجمع أكثر من 4500 جلد من جلود الفقمة لبيعها في الصين. وشارك البريطانيون والأمريكيون الأستراليين في أعمالهم. وأدت كثرة قتل الفقمة إلى انهيار تجارة صيدها؛ فقد نقلت إحدى السفن مرة 60 ألفًا من جلود الفقمة إلى أستراليا.

استمرت صناعة صيد الحيتان مدة طويلة، وكان الصيد بالرماح في عرض البحر، أو في القواعد الساحلية. وأنشأ صيادو الساحل الأبنية والحدائق وتزوجوا من الماووريات، فتأسست بذلك العديد من المستوطنات الأوروبية حول المضائق والخلجان الجنوبية. ومايزال أحفادهم يعيشون هناك حتى اليوم. وظهرت في عام 1840م ضاحية سكنية كبيرة في كوروراريكا في خليج الجزر يقطنها المئات من الأوروبيين المختلفي الجنسية. ولكن هذه الصناعة أخذت في التدهور في الأربعينيات من القرن التاسع عشر.

صناعتا الخشب والكتان. لقيت أولى محاولات عمل الحبال من الكتان نجاحًا قليلًا. لكن تلك الصناعة اتسعت، منذ عام 1820م بسبب الطلبات المتزايدة لهذه المادة من الماووريين، لمقايضتها بالبنادق. ووصلت أوجها عام 1831م، ثم تراجعت، بعد أن حصل اكتفاء من البنادق. وظهرت في المرافىء الشمالية، مثل هوكيانجا مجالات عمل محلية في صناعة بناء السفن ونجارة الخشب، عبر خليج تاسمان.

دور الماووريين. قام الماووريون بدور حيوي في الأنشطة الأوروبية. فعمل بعضهم في طواقم صيد الحيتان أو معسكرات الشاطئ، كما كان بعضهم الآخر نجارين أو بناة للسفن. وأصبح عدد من نساء الماووريين زوجات للأوروبيين. وزار زعماء الماووريين مثل تي باهي ـ زعيم خليج الجزر ـ سيدني. وجلبوا في طريق العودة الخنازير والبطاطس لقبائلهم. وأصبحت تلك المواد مهمة للتجارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت