[ليس للحسن قاعدة مطَّردة] :
* ز: وقد قلتُ لك (١) : إنَّ الحسن ما قَصُر سندُه قليلًا عن رتبة الصَّحيح، وسيظهر لك بأمثلة.
* ثمَّ لا تطمع بأنَّ للحسن قاعدةً تندرج كلُّ الأحاديث الحسان فيها، فأنا على إياسٍ من ذلك (٢) ، فكم من حديثٍ تردَّدَ فيه الحفَّاظ، هل هو حسنٌ أو ضعيفٌ أو صحيحٌ؟ بل الحافظ الواحد يتغيَّر اجتهاده في الحديث الواحد، يومًا يَصِفُه بالصِّحَّة، ويومًا يصفه بالحُسْن، وربَّما استضعفه.
وهذا حقٌّ؛ فإنَّ الحديث الحسن يستضعفه الحافظ عن أن يرقِّيَه إلى رتبة الصَّحيح، فبهذا الاعتبار فيه ضعفٌ ما؛ إذ الحسن لا ينفكُّ عن ضعفٍ ما (٣) ، ولو انفكَّ عن ذلك لصحَّ باتِّفاقٍ. •