فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11031 من 30125

له، أو لا؛ لأن الحديث لم يفرّق، ولم يفصّل شيئًا من ذلك.

والحاصل أن الأقط مجزئ مطلقًا؛ لحديث أبي سعيد الخدريّ -رضي الله عنه- المذكور في الباب، حيث قال: "كنّا نخرج في عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- … " الحديث، فأطلق، ولم يقيّده بشيء، مما ذكروه، فدلّ على أنه يجزئ مطلقًا، كالتمر، والشعير المذكورين معه، حيث لا خلاف في إجزائهما، فكذلك هو، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.

(المسألة الثامنة) : في اختلاف أهل العلم في إخراج القيمة في صدقة الفطر:

ذهب الأئمة الثلاثة: مالك، والشافعيّ، وأحمد -رحمهم الله تعالى- إلى أنه لا يجوز دفع القيمة في صدقة الفطر.

وذهب الإمام أبو حنيفة، وأصحابه -رحمهم الله تعالى- إلى جواز ذلك.

قال ابن قدامة: قال أبو داود: قيل لأحمد، وأنا أسمع: أَعطَى دراهم - يعني: في صدقة الفطر- قال: أخاف أن لا يجزئه خلاف سنّة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. وقال أبو طالب: قال أحمد: لا يعطي قيمته، قيل له: قوم يقولون: عمر بن عبد العزيز كان يأخذ القيمة، قال: يدعون قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ويقولون قال فلان، قال ابن عمر: "فرض رسول الله -صلى الله عليه وسلم-" ، وقال الله تعالى: {وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ} [المائدة: ٩٢] . وقال قوم يردّون السنن: قال فلان، قال فلان.

وظاهر مذهبه أنه لا يجزئه إخراج القيمة في شيء من الزكوات، وبه قال مالك، والشافعيّ.

وقال الثوريّ، وأبو حنيفة: يجوز. وقد روي ذلك عن عمر بن عبد العزيز، والحسن، وروي عن أحمد مثل قولهم فيما عدا صدقةَ الفطر، وقال أبو داود: سئل أحمد عن رجل باع ثمر نخلته؟، قال: عشرة على الذي باعه، قيل له: فيخرج ثمرًا، أو ثمنه؟ قال: إن شاء أخرج ثمرًا، وإن شاء أخرج من الثمن. وهذا دليل على جواز إخراج القيم. ووجهه قول معاذ لأهل اليمن: "ايتوني بخميس، أو لبيس، آخذه منكم، فإنه أيسر عليكم، وأنفع للمهاجرين بالمدينة" .

وقال سعيد: حدّثنا سفيان، عن عمرو، عن طاوس، قال: لَمّا قدم معاذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت