فهرس الكتاب
الباب الماضي عن عائشة - رضي الله عنها - مرفوعًا صريحًا، ولفظه: "قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: نعم، إن الرضاعة تُحَرِّم ما تحرِّم الولادة" ، وفي لفظ: "قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: يَحْرُم منَ الرضاعة، ما يَحْرُم منَ النسب" .
والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى تمام شرحه، وبيان مسائله قبل حديث، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج - رحمه الله - المذكور أولَ الكتاب قال:
[٣٥٧٤] (. . .) - (وَحَدَّثَنَاه عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ: جَاءَ أَفْلَحُ أَخُو أَبِي الْقُعَيْسِ، يَسْتَأْذِنُ عَلَيْهَا، بِنَحْوِ حَدِيثِهِمْ، وَفيهِ: "فَإنَّهُ عَمُّكِ، تَرِبَتْ يَمِينُكِ" ، وَكَانَ أَبُو الْقُعَيْسِ زَوْجَ الْمَرْأَةِ الَّتِي أَرْضَعَتْ عَائِشَةَ) .
رجال هذا الإسناد: أربعة:
١ - (عَبْدُ بْنُ حُمَيْدِ) بن نصر الْكِسّيُّ، أبو محمد، قيل: اسمه عبد الحميد، ثقةٌ حافظٌ [١١] (ت ٢٤٩) (خت م ت) تقدم في "الإيمان" ٧/ ١٣١.
٢ - (مَعْمَرُ) بن راشد الأزديّ مولاهم، أبو عروة البصريّ، نزيل اليمن، ثقةٌ ثبتٌ فاضلٌ، من كبار [٧] (ت ١٥٤) (ع) تقدم في "المقدمة" ٤/ ١٨.
والباقيان ذُكرا في الباب، والذي قبله.
[تنبيه] : رواية معمر، عن الزهريّ هذه ساقها عبد الرزّاق - رحمه الله - في "مصنّفه" ٧/ ٤٧٢ فقال:
(١٣٩٣٧) - عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهريّ، عن عروة، عن عائشة، قالت: جاء أفلح أخو أبي القعيس، يستأذن عليها، فقال: إني عمها، فأبت أن تأذن له، فلما دخل عليها النبيّ - صلى الله عليه وسلم - ذكرت ذلك له، فقال النبيّ - صلى الله عليه وسلم -: "أفلا أَذِنت لعمك؟ " قالت: يا رسول الله، إنما أرضعتني المرأة، ولم يُرضعني الرجل، قال: "فأْذني له، فإنه عمك، تربت يمينك" ، قال: وكان أبو القعيس زوج المرأة التي أرضعت عائشة. انتهى، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.