فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15570 من 30125

شرح الحديث:

(عَنْ عَائِشَةَ) - رضي الله عنها - أنها (قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) وقوله: (وَقَالَ سُوَيْدٌ، وَزُهَيْرٌ) أشار به إلى أن شيخيه سُويد، وزُهير خالفا ابن نُمير، فقالا: "إن النبيّ - صلى الله عليه وسلم -" بدل قوله: "قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" ، ومثل هذا الاختلاف، وإن كان لا يضرّ؛ لعدم اختلاف الغرض منه، إلا أنه وقع فيه اختلاف بين العلماء، قال في "التقريب" وشرحه "التدريب": قال الشيخ ابن الصلاح - رحمه الله -: الظاهر أنه لا يجوز تغيير "قال النبيّ - صلى الله عليه وسلم -" إلى "قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" ، ولا عكسه، وإن جازت الرواية بالمعنى، وكان أحمد بن حنبل - رحمه الله - إذا كان في الكتاب "عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم -" ، وقال المحدث: "رسول الله" ضَرَبَ، وكَتَبَ "رسول الله" ، وعلَّل ابن الصلاح ذلك بقوله: لاختلافه، أي اختلاف معنى النبيّ والرسول؛ لأن الرسول من أُوحي إليه للتبليغ، والنبيّ من أوحي إليه للعمل فقط، قال النوويّ: والصواب - والله أعلم - جوازه؛ لأنه وإن اختلف معناه في الأصل، لا يختلف به هنا معنًى؛ إذ المقصود نسبة القول لقائله، وذلك حاصل بكلّ من اللفظين، قال: وهو مذهب أحمد بن حنبل، كما سأله ابنه صالح عنه، فقال: أرجو أن لا يكون به بأس، وما تقدم عنه محمول على استحباب اتباع اللفظ، دون اللزوم، ومذهب حماد بن سلمة، والخطيب.

وبعضهم استَدَلّ للمنع بحديث البراء بن عازب - رضي الله عنهما - في الدعاء عند النوم (١) ، وفيه: "ونبيّك الذي أرسلت" ، فأعاده على النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فقال: "ورسولك الذي أرسلت" ، فقال: "لا، ونبيّك الذي أرسلت" .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت