لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها) : أنه من سُباعيّات المصنّف - رحمه الله -.
٢ - (ومنها) : أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه، فما أخرج له الترمذيّ، وابن ماجه، وأبي علقمة، فما أخرج له البخاريّ في "الصحيح" .
٣ - (ومنها) : أنه مسلسل بالبصريين، سوى شيخه، وأبي علقمة، وأبي سعيد، كما أسلفته آنفًا.
٤ - (ومنها) : أن رواية قتادة، عن أبي الخليل من رواية الأكابر عن الأصاغر؛ لأن قتادة من الطبقة الرابعة، وأبا الخليل من السادسة.
(ومنها) : أن فيه أبا سعيد - رضي الله عنه - من المكثرين السبعة، روى (١١٧٠) حديثًا، والله تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ أَبِي عَلْقَمَةَ الْهَاشِمِيِّ) هكذا هو في هذا الطريق، وفي الطريق التالي بذكر أبي علقمة بين أبي الخليل، وبين أبي سعيد الخدريّ - رضي الله عنه -، وفي الطريق الثالث: عن صالح أبي الخليل، عن أبي سعيد الخدريّ - رحمه الله -، من غير ذكر أبي علقمة، قال النوويّ - رحمه الله -: هكذا هو في جميع نُسَخ بلادنا، وكذا ذكره أبو علي الغسانيّ عن رواية الْجُلُوديّ، وابن ماهان، قال: وكذلك ذكره أبو مسعود الدمشقيّ، قال: ووقع في نسخة ابن الحذّاء بإثبات أبي علقمة بين أبي الخليل، وأبي سعيد، قال الغسانيّ: ولا أدري ما صوابه؟.
وقال القاضي عياض: قال غير الغسانيّ: إثبات أبي علقمة هو الصواب.
قال النوويّ: ويَحْتَمِل أن إثباته وحذفه كلاهما صواب، ويكون أبو الخليل سمع بالوجهين، فرواه تارة كذا، وتارة كذا، وقد سبق في أول الكتاب بيان أمثال هذا. انتهى كلام النوويّ (١) .
قال الجامع عفا الله عنه: هذا الاحتمال الذي ذكره النووي من جواز الإثبات وعدمه غير صحيح، وإنما الصحيح الإثبات فقط؛ لأن في عدمه