فهرس الكتاب
[فائدة] : "دُونَ" بالضمّ: تأتي لمعانٍ، تكون نقيض "فوقَ" ، ويكون ظرفًا، وبمعنى "أَمَامَ" ، و "وراءَ" ، و "فوقَ" ، فهو ضدّ، وبمعنى " غَيْرِ" ، قيل: ومنه "ليس فيما دون خمس أواقٍ صدقةٌ" ، أي من غير خمس أواق، قيل: ومنه الحديث: "أجاز الْخُلْعَ دون عِقَاص رأسها" ، أي بما سوى عِقَاص رأسها، أو معناه: بكلّ شيء حتى بعِقاص رأسها، وتأتي بمعنى الشريف، والخسيس، ضدٌّ، وبمعنى الأمر، والوعيد، قاله المجد في "القاموس" (١) .
وقد نظمت هذه المعاني بقولي:
لِـ "دُونَ " تِسْعَةٌ مِنَ الْمَعَانِي … قَبْلُ وَفَوْقُ تَحْتُ خُذْ بَيَانِي
أَمَامُ وَالسَّاقِطُ وَالإِغْرَاءُ … وَالأَمْرُ وَالْوَعِيدُ زِدْ وَرَاءُ
وَعَلَّ عِنْدَ وَبِمَعْنَى بَعْدُ … فَاحْفَظْ فَحِفْظُ الْعِلْمِ نِعْمَ السَّعْدُ
(قَالَ) اليهوديّ: (فَمَنْ أَوَّلُ النَّاسِ إِجَازَةً؟) بكسر الهمزة، وبالزاي، ومعناه جوازًا ومرورًا على الصراط، وفي رواية النسائيّ: "فمن أول الناس أجازه الله؟ " .
(قَالَ) - صلى الله عليه وسلم - ( "فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ" ) الإضافة بمعنى "من" ، أو هو من إضافة الصفة للموصوف، يعني الصحابة الذين هاجروا من مكة فرارًا بدينهم، ونصرةً لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وتركوا أهلهم، وأموالهم؛ طلبًا لرضا الله تعالى، كما قال - عَزَّ وَجَلَّ -: {لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ} [الحشر: ٨] . (قَالَ الْيَهُودِيُّ: فَمَا تُحْفَتُهُمْ) ، وفي رواية النسائيّ: "فأَيْشٍ يُتْحَفُ أهل الجنّة؟ " .
و "التُّحْفَةُ" - بضمّ التاء الفوقيّة، وفتح الحاء المهملة، وتُسَكَّن -: ما يُهدى إلى الشخص، ويُخصّ، ويُلاطَف به، قال الفيّوميّ - رَحِمَهُ اللهُ -: "التُّحَفَةُ" وزانُ رُطَبة: ما أتحفت به غيرك، وحَكَى الصغانيّ، سكون الحاء أيضًا، قال الأزهريّ: والتاء أصلها واوٌ. انتهى (٢) .
وقال ابن الأثير - رَحِمَهُ اللهُ -: "التُّحفة": طُرْفة الفاكهة، وقد تُفْتَح الحاء (٣) ،