فهرس الكتاب
الثاني: احتَجَم وَسَط رأسه، وقَعَد وَسَطَ الدار، وقس على هذا، وفي "الواعي" لأبي محمد: قال الفراء: سمعت يونس يقول: وَسَطٌ، وَوَسْطٌ بمعنًى، وفي "المخصص" عن الفارسيّ: سَوَّى بعضُ الكوفيين بين وَسْطٍ ووَسَطٍ، فقال: هما ظرفان، واسمان، ذكره العينيّ - رَحِمَهُ اللهُ - (١) .
[تنبيه آخر] : ترجم الإمام البخاريّ - رَحِمَهُ اللهُ - في "صحيحه" لهذا الحديث بقوله: "باب من بدأ بالحِلاب، أو الطيب عند الغسل" ، ثم أورده عن شيخ المصنّف بسنده، فاختلف الشرّاح في شرح كلامه اختلافًا كثيرًا، فإن أردت أن ترى العجب، فراجع "فتح الباري" (١/ ٤٤٠ - ٤٤٢) ، و "عمدة القاري" (٣/ ٣٠٢ - ٣٠٥) ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى) : حديث عائشة - رضي الله عنها - هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية) : في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا في "الحيض" [٩/ ٧٣١] (٣١٨) ، و (البخاريّ) في "الغسل" (٢٥٨) ، و (أبو داود) في "الطهارة" (٢٤٠) ، و (النسائيّ) في "الغسل" (١/ ٢٠٦) ، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (٢٤٥) ، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (١١٩١ و ١١٩٦ و ١١٩٧) ، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (١/ ١٨٤) ، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٨٥٤) ، و (أبو نُعيم) في "مستخرجه" (٧١٦) والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة) : في فوائده:
١ - (منها) : بيان قدر الماء الذي يُستحبّ الاغتسال به، وهو ما كان بمقدار الحلاب، أي الإناء الذي يسع حَلَب الناقة، وقد بيّنه في رواية البيهقيّ (١/ ١٨٤) ، ولفظه: "كان يغتسل في حِلاب قدرِ هذا، وأرانا أبو عاصم قدر الْحِلاب، فإذا هو كقدر كُوز يسع ثمانية أرطال" . انتهى.