فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5222 من 30125

حضَرَ، وورد البعير وغيره الماءَ يَرِدهُ وُرُودًا: إذا بلَغَهُ ووافاه من غير دخول، وقد يحصُلُ دخول فيه، والاسم: الْوِرْد بالكسر، وأوردته الماءَ، فالْوِرْدُ: خلافُ الصَّدَر، والإيراد: خلاف الإصدار، والْمَوْرِدُ، مثلُ مَسْجد: موضع الورود، أفاده الفيّوميّ (١) .

(آنِيَتُهُ عَدَدُ النُّجُومِ) مبتدأ وخبر على حذف مضاف، أي عددُ آنيته عددُ النجوم، قال القاري في "شرح المشكاة" بعدما ذَكَر هذا: وفي بعض النسخ بالنصب على نزع الخافض، وهو الأظهر، أي بعدد نجوم السماء. انتهى.

و "الآنية" بالمدّ: جمع إناء، ويُجمع أيضًا على الأواني، والمراد بالآنية: الْكِيزانُ والأباريقُ التي أُعِدَّت للشرب منها.

وفي حديث عبد اللَّه بن عمرو الآتي في "الفضائل": "وكيزانه كنجوم السماء" ، وفي حديث ابن عمر الآتي فيه أيضًا: "فيه أباريق كنجوم السماء" ، وفي حديث أبيّ ذر الآتي أيضًا: "والذي نفس محمد بيده لآنيته أكثر من عدد النجوم وكواكبها" ، وفي حديث أنس الآتي فيه أيضًا: "تُرى فيه أباريق الذهب والفضّة كعدد نجوم السماء" ، وفي حديث جابر بن سمرة الآتي فيه أيضًا: "كأن الأباريق فيه النجوم" ، وفي حديث أبي هريرة المتقدّم في "الطهارة": "ولآنيته أكثر من عدد النجوم" ، وفي رواية النسائيّ: "آنيته أكثر من عدد الكواكب" .

قال النوويّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: المختار الصواب أن هذا العدد للآنية على ظاهره، وأنها أكثر عددًا من نجوم السماء، ولا مانع عقليّ ولا شرعيّ يمنع من ذلك، بل ورد الشرع به مؤكدًا، كما قال -صلى اللَّه عليه وسلم-: "والذي نفس محمد بيده لآنيته أكثر من عدد نجوم السماء" .

وقال القاضي عياض: هذا إشارة إلى كثرة العدد وغايتِهِ الكثيرةِ، من باب قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا يَضَعُ العصا عن عاتقه" ، وهو باب من المبالغة معروف في الشرع واللغة، ولا يُعَدّ كذبًا إذا كان المخبَرُ عنه في حَيِّز الكثرة والعِظَم، ومَبْلَغِ الغاية في بابه، بخلاف ما إذا لم يكن كذلك، قال: ومثله كلَّمته ألف مرة، ولقيته مائة كَرّة، فهذا جائز إذا كان كثيرًا، وإلا فلا. انتهى كلام القاضي، قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت