فهرس الكتاب
به واجب، وسيأتي بسطه حيث ذكر المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ- أحاديثه في آخر الكتاب -إن شاء اللَّه تعالى-.
٧ - (ومنها) : بيان كثرة عناية اللَّه تعالى بنبيّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وكمال فضله عليه، كما قال تعالى: {وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا} [النساء: ١١٣] .
٨ - (ومنها) : بيان تفسير الكوثر الذي أعطاه اللَّه نبيّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وهذا هو التفسير الذي يجب تقديمه على سائر التفاسير الآتية في المسألة التالية -إن شاء اللَّه تعالى-.
٩ - (ومنها) : أن الحديث دليل واضح لقول من قال: إن هذه السورة مدنيّة؛ لأن أنسًا -رضي اللَّه عنه- حضر نزولها، كما بيّنه بقوله: "بينا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ذات يوم بين أظهرنا. . ." الحديث، وهو قول الحسن، وعكرمة، وقتادة، ومجاهد، وقيل: مكيّةٌ، وهو قول ابن عباس، والكلبيّ، ومقاتل، كما عزاه إليهم القرطبيّ في "تفسيره" ، والأول أقوى؛ لظهور حجته، واللَّه تعالى أعلم.
١٠ - (ومنها) : الوعيد الشديد لمن بدّل سنة النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- وابتدع في دينه ما لم يأذن به اللَّه، حيث إنه يُطرَد عن هذا الحوض الذي يسع أمته -صلى اللَّه عليه وسلم- في مثل ذلك اليوم الشديد العطش، نسألك اللهمّ أن تجعلنا ممن يلزم سنة نبيّك -صلى اللَّه عليه وسلم-، ويجتنب الابتداع في شريعته حتى نرد حوضه، آمين، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
(المسألة الرابعة) : في اختلاف أهل العلم في تفسير الكوثر الذي أُعطيه النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-:
(اعلم) : أنهم اختلفوا فيه على سبعة عشر قولًا:
(الأول) : أنه نهر في الجنّة.
(الثاني) : حوضه -صلى اللَّه عليه وسلم-، قاله عطاء.
(الثالث) : النبوّة، والكتاب، قاله عكرمة.
(الرابع) : القرآن، قاله الحسن.
(الخامس) : الإسلام، حكاه المغيرة.
(السادس) : تيسير القرآن، وتخفيف الشرائع، قاله الحسين بن الفضل.