فهرس الكتاب
رباعيّات الكتاب، وشيخه أحد المشايخ التسعة الذين روى عنهم أصحاب الأصول الستة بلا واسطة، وقد تقدّموا غير مرّة.
وقوله: (وَلَمْ يَذْكُرْ: "آنِيَتُهُ عَدَدُ النُّجُومِ" ) هكذا قال المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ-، وهذه الرواية بإسقاط هذه الجملة، لم أجدها، والظاهر أن المصنّف وقعت له هكذا، وإلا فالروايات التي اطّلعت عليها فيها ما سيأتي في التنبيه التالي.
[تنبيه] : رواية ابن فُضيل هذه ساقها أبو داود -رَحِمَهُ اللَّهُ- في "كتاب السنّة" من "سننه" ، فقال:
(٤٧٤٧) حدثنا هَنّاد بن السّريّ، حدثنا محمد بن فُضيل، عن المختار بن فُلْفُل، قال: سمعت أنس بن مالك، يقول: أغفى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إغفاءةً، فرفع رأسه متبسمًا، فإما قال لهم، هاما قالوا له: يا رسول اللَّه لِمَ ضَحِكْتَ؟ فقال: "إنه أنزلت عليّ آنفًا سورةٌ" ، فقرأ: "بسم اللَّه الرحمن الرحيم {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (١) } " ، حتى ختمها، فلما قرأها، قال: "هل تدرون ما الكوثر؟ " قالوا: اللَّه ورسوله أعلم، قال: "فإنه نهر وعدنيه ربي عز وجل في الجنة، وعليه خير كثير، عليه حوضٌ تَرِدُ عليه أمتي يوم القيامة، آنيته عدد الكواكب" .
وأخرجها أيضًا في "كتاب الصلاة" ، فقال:
(٧٨٤) حدثنا هناد بن السَّرِيّ، حدثنا ابن فُضيل، عن المختار بن فُلْفُل، قال: سمعت أنس بن مالك يقول: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أُنزلت عليّ آنفًا سورةٌ، فقرأ: بسم اللَّه الرحمن الرحيم {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (١) } " حتى ختمها، قال: "هل تدرون ما الكوثر؟ " قالوا: اللَّه ورسوله أعلم، قال: "فإنه نهر وعدنيه ربي في الجنة" .
ففي الرواية الأولى ذكر "آنيته عدد الكواكب" ، والثانية مختصرة، حُذف منها: "وعليه خير كثير. . . إلخ" ، وكلاهما مخالف لما أشار إليه المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ-.
وأخرجها أيضًا أحمد في "مسنده" ، فقال:
(١١٥٥٨) حدثنا محمد بن فُضيل، عن المختار بن فُلْفُل، قال: سمعت أنس بن مالك، يقول: أغفى النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- إغفاءةً، فرفع رأسه متبسمًا، إما قال لهم، وإما قالوا له: لِمَ ضَحِكتَ؟ فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إنه أنزلت عليّ آنفًا