٧ - (عَبْدُ اللَّهِ) بن مسعود بن غافل الْهُذليّ، أبو عبد الرحمن الصحابيّ الشهير -رضي اللَّه عنه-، مات سنة (٣٢) (ع) تقدم في "المقدمة" ٣/ ١١.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها) : أنه من خماسيّات المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ-، وله فيه ثلاثة من الشيوخ قرن بينهم.
٢ - (ومنها) : أن فيه قوله: "قال إسحاق: أخبرنا. . . إلخ" ، ومعناه أن شيوخه اختلفوا في صيغ الأداء؛ لاختلاف كيفيّة تحمّلهم، وذلك أن إسحاق أخذه عن جرير سماعًا بقراءة غيره عليه، ولذا قال: "أخبرنا" ، وأما زهير وعثمان، فسمعا من لفظه، ولذا قالا: حدثنا.
٣ - (ومنها) : مسلسلٌ بالكوفيين، غير شيخيه: زهير فنسائيّ ثم بغداديّ، وإسحاق فمروزيّ.
٤ - (ومنها) : أن فيه رواية تابعيّ، عن تابعيّ مخضرم، على قول من قال: إن منصورًا من صغار التابعين، والأصحّ أنه من تابعي التابعين.
٥ - (ومنها) : أن صحابيّه -رضي اللَّه عنه- أحد السابقين إلى الإسلام، ومن كبار علماء الصحابة، وقُرّائهم، وقد أثنى عليه النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- في غير ما حديث، فقد أخرج أحمد، وابن ماجه بسند صحيح، عن عبد اللَّه بن مسعود، أن أبا بكر وعمر بشّراه، أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "من أحب أن يقرأ القرآن غَضًّا كما أُنزل، فليقرأه على قراءة ابن أم عبد" ، واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ عَبْدِ اللَّهِ) بن مسعود -رضي اللَّه عنه- أنه (قَالَ: كُنَّا نَقُولُ فِي الصَّلَاةِ) وفي رواية الأعمش الآتية: "كنّا إذا جلسنا مع النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- في الصلاة" ، وفي رواية للبخاريّ: "كنا إذا كنا مع النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- في الصلاة" (خَلْفَ رَسُولي اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-) "خلف" منصوب على الظرفيّة متعلّق بـ "نقول" (السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ) مقول القول لـ "نقول" محكيّ، وفي رواية للبخاريّ: "قلنا: السلام على اللَّه من عباده" ، وفي رواية أبي داود: "السلام على اللَّه قبل عباده" (السَّلَامُ عَلَى فُلَانٍ) وفي رواية البخاريّ: "السلام على فلان وفلان" مكرّرًا، قوله في رواية عند ابن ماجه: "يعنون