فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5274 من 30125

أفضل؛ لزيادة لفظة "المباركات" فيه، وهي موافقة لقول اللَّه تعالى: {تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً} الآية [النور: ٦١] .

وقال مالك -رَحِمَهُ اللَّهُ-: تشهد عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه- أفضل؛ لأنه علّمه الناس على المنبر، ولم ينازعه أحدٌ، فدَلّ على تفضيله.

وذهب بعضهم إلى عدم الترجيح، منهم ابن خزيمة (١) .

فال الجامع عفا اللَّه عنه: عندي الأرجح قول من قال باختيار تشهّد ابن مسعود -رضي اللَّه عنه-، مع جواز غيره مما صحّ من صيغ التشهّد، كتشهّد ابن عبّاس، وتشهّد عمر، وغيرهما مما سبق تصحيحه، وهذا هو الذي رجّحه الإمام ابن المنذر -رَحِمَهُ اللَّهُ-، حيث قال ما حاصله: فأيّ تشهّد تشهّد به المصلّي مما ذكرناه، فصلاته مُجزئةٌ، والذي آخذ به التشهّد الذي بدأت به -يعني تشهّد ابن مسعود -رضي اللَّه عنه- انتهى (٢) .

والحاصل أنه يجوز أن يتشهّد بأي نوع من أنواع التشهّدات مما صحّ عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، إلا أن الأفضل أن يتشهّد بالمتّفق عليه، وهو تشهّد ابن مسعود -رضي اللَّه عنه-؛ لِما ذكرنا من وجوه الترجيحات له، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.

[تنبيه] : السنة في التشهد الإخفاء؛ لما رَوَى أبو داود والترمذيّ، بإسناد جيّد، عن عبد اللَّه بن مسعود -رضي اللَّه عنه- قال: "من السنة أن يُخفي التشهد" (٣) ، وقال: حسن غريب، وصحّحه الحاكم.

وأخرج ابن خزيمة في "صحيحه" عن عائشة -رضي اللَّه عنها- قالت: "نزلت هذه الآية في التشهد {وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا} [الإسراء: ١١٠] " . انتهى، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت