فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5405 من 30125

وقوله: ( "إِذَا قَالَ أَحَدُكُمْ: آمِينَ، وَالْمَلَاِئكَةُ فِي السَّمَاءِ: آمِينَ) وفي رواية البخاريّ: " وقالت الملائكة ".

[تنبيه] : احتجّ الإمام البخاريّ -رَحِمَهُ اللَّهُ- بهذا الحديث على فضل التأمين، فترجم عليه، فقال: " باب فضل التأمين "، ووجه ذلك أنّ هذه الرواية مطلقة، غير مقيدة بحال الصلاة، قال ابن الْمُنَيِّر -رَحِمَهُ اللَّهُ-: وأَيُّ فضل أعظم من كونه قولًا يسيرًا، لا كلفة فيه، ثم قد ترتبت عليه المغفرة؟. انتهى.

وقال الحافظ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: ويؤخذ منه مشروعية التأمين لكل من قرأ الفاتحة، سواء كان داخل الصلاة أو خارجها؛ لقوله: " إذا قال أحدكم "، لكن في رواية مسلم من هذا الوجه: " إذا قال أحدكم في صلاته "، فيُحْمَل المطلق على المقيد، نعم في رواية همام عن أبي هريرة عند أحمد، وساق مسلم إسنادها: " إذا أَمّن القارئ فأمّنوا "، فهذا يُمكن حمله على الإطلاق، فيستحب التأمين إذا أمّن القارئ مطلقًا لكل من سمعه من مصلٍّ أو غيره، ويمكن أن يقال: المراد بالقارئ الإمام إذا قرأ الفاتحة، فإن الحديث واحدٌ اختَلَفت ألفاظه. انتهى (١) .

قال الجامع عفا اللَّه عنه: تقدّم قريبًا أن التقييد هو الأظهر؛ لاتحاد الحديث، ويوضّح ذلك قوله في رواية سهيل، عن أبيه الآتية بعد حديث بلفظ: " إذا قال القارئ {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} ، فقال من خلفه: آمين. . . " الحديث، فقد بيّن فيه أن المراد الإمام القارئ في الصلاة، فتأمّل، واللَّه تعالى أعلم.

(فَوَافَقَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى) وفي بعض النسخ: " فوافق أحدهما الآخر"، وتمام شرح الحديث، ومسائله تقدّمت قريبًا، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.

[٩٢٤] (. . .) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- بِمِثْلِهِ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت