فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5476 من 30125

مسلم (١) أنه خرج بين الفضل بن العباس وعليّ، فذاك في حال مجيئه إلى بيت عائشة -رضي اللَّه عنها-.

[تنبيه] : "نُوبة" -بضم النون، وبالموحدة- ذكره بعضهم في النساء الصحابيّات، فوَهِمَ، وإنما هو عبد أسود، كما وقع عند سيف في "كتاب الردّة" ، ويؤيده حديث سالم بن عبيد في "صحيح ابن خزيمة" بلفظ: "خرج بين بريرة ورجل آخر" . انتهى (٢) .

وقوله: (لِصَلَاةِ الظُّهْرِ) قال في "الفتح": هو صريحٌ في أن الصلاة المذكورة كانت الظهر، وزعم بعضهم أنها الصبح، واستدلّ بقوله في رواية أرقم بن شُرَحبيل، عن ابن عبّاس: "وأخذ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- القراءة من حيث بلغ أبو بكر. . . " ، هذا لفظ ابن ماجه، وإسناده حسنٌ، لكن في الاستدلال به نظرٌ؛ لاحتمال أن يكون سمع من أبي بكر الآية التي كان انتهى إليها خاصّةً، وقد كان -صلى اللَّه عليه وسلم- يُسمِع الآية أحيانًا في الصلاة السرّيّة، كما سيأتي من حديث أبي قتادة -رضي اللَّه عنه-.

ثم لو سُلِّم لم يكن فيه دليل على أنها الصبح، بل يَحْتَمِلُ أن تكون المغرب، فقد ثبت في "الصحيحين" عن أمّ الفضل بنت الحارث -رضي اللَّه عنها- قالت: "سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقرأ في المغرب بـ {وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا (١) } ، ثم ما صلّى لنا بعدها حتى قبضه اللَّه" ، وهذا لفظ البخاريّ، قال الحافظ: لكن وجدت بعدُ في النسائيّ أن هذه الصلاة التي ذكرتها أم الفضل، كانت في بيته، وقد صَرَّح الشافعيّ بأنه -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يُصَلِّ بالناس في مرض موته في المسجد إلا مرةً واحدةً، وهي هذه التي صلّى فيها قاعدًا، وكان أبو بكر فيها أوّلًا إمامًا، ثم صار مأمومًا، يُسمِع الناسَ التكبيرَ. انتهى (٣) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت