اللحم الذى فيه منبت الأسنان.
وتمام التسعة والعشرين الألف، والواو، والياء، إذا سكنتا وقبلهما حركتاهما، تسمى جُوفاً هوائية، لأنها لا تقع فى الأحواز الثمانية فَتُنْسَبُ إليها، لكنها تخرج من الجَوْف، فتذهبُ فى هواء الفم، وسمَّاها بعضهم الهاوية لِهَوِيِّهَا في خَرَقِ الفم.
فأما أجناسها فإنها فى العِدَّةِ كمخارجها، وذكر بعضهم أنها سبعة عشر لزيادته في ذلك المهتوت، وزاد آخرون على هذه العِدَّةِ أشياء ⁽أ⁾، والجمهور على ما ذكرتُ إذ الأجناس التى زادوها تؤول إلى ما ذكرنا.
وهو المهموسُ، والمجهورُ، والشديدُ، والرخوُ، وما بين الشديد والرخو، والمُطْبَقُ، والمُسْتَعْلِى، وحروفُ القلقلة، وحروفُ المد واللين، وحروفُ الصَّفِير والأغَنُّ، والمنحرفُ، والمكررُ، والمستطيلُ، والمتفشى، والهاوى.
فالمهموس عشرةٌ يجمعها قولك: سَتَشْحَثُكَ خَصَفَةٌ، وإن شئت: شَخَصَ فَسَكَتَ حَثُّهُ، وإن شئت: شَخَصَكَ فَاسْتَحَثَّهُ، وإن شئت: حَثَّهُ شَخَصٌ فَسَكَتَ،
وسُمِّىَ المهموسُ لأنه لانَ فى مخرجه لضعف الاعتماد على موضعه حتى جرى معه النَّفَسُ ⁽ب⁾، ألا ترى أنه يمكنك أن تكرر الحرف، مع جرى النَّفَس، نحو سَسَسَ، شَشَشَ، كَكَكَ.
والتسعة عشر الباقيةُ مجهورةٌ، ومعنى المجهور أنه لَزِمَ مخرجه وحَبَسَ النَّفَسَ أن
--------------------
(أ) قال ابن الجزري: اعلم أن ألقاب الحروف عشرة، لقبها بها الخليل بن أحمد، الأول: الحروف الحلقية،
والثاني، اللهوية، والثالث: الشجرية، والرابع: الأسلية، والخامس: النطعية، والسادس: اللثوية، والسابع:
الذلفية، والثامن: الشفهية، والتاسع: الجوفية، والعاشر: الهوائية. انظر التمهيد لابن الجزري: ٢٩ ط دار
الصحابة) وأوصل ألقاب نسبة إلى صفات الحروف وعللها إلى ٣٤ لقباً وكذا فعل مكى في الرعاية.
(ب) الصوت المهموس هو الذى لا يهتز ولا يتذبذب الوتران الصوتيان حال النطق به (الدراسات الصوتية:
٢٠٤ ط دار عمار) ويحدث الهمس بأن يتجافى الوتران الصوتيان أحدهما عن الآخر أثناء مرور الهواء
بهما من الرئتين بحيث يسمحان له بالخروج دون أن يقابله اعتراض فى طريقه ويظل الوتران صامتين.
(انظر المرجع السابق: ١١١) .