فهرس الكتاب

الصفحة 253 من 279

يجرى معه، لإشباع الاعتماد على موضعه ⁽ج⁾، ألا ترى أنك لو تكلفت الحرف مع جرى النَّفَس لم تقدر عليه، وجمَعَهَا بعضهم في قوله: زادَ ظَبْيٌ غُنْجٌ لِي ضُموراً إِذْ قَطَعَ. والشديد ما لَزِمَ مخرجه فلا يُمْكِنُكَ مَدُّ الصوت به لتمكنه ⁽د⁾، ألا ترى أنك إذا قلت: الشَّجِّ والشَّطِّ، ثم رُمْتَ مَدَّ الصوت بالجيم والطاء امتنع عليك، وهي ثمانية أحرف، يجمعها هـ . ك . أَجَدْتَ طَبَقَكَ، وأَجِدُكَ طَبَّقْتَ، وأَنْطَبِقُ جَدُّكَ، وأَطْبَقْتُكَ جِدّاً، وأطقت جدبك ⁽هـ⁾. والرِّخْوُ ما لم يلزم مَخْرَجُهُ لزوم الشديد، فَيُمْكِنُ مَدُّ الصَّوْتِ به، ألا ترى أنك إذا قلت: الهَزُّ والمسُّ والرَّشُّ، ونحو ذلك، امتد به صوتك جارياً مع الزاى والسين والشين، وهى ثلاثة عشر حرفاً، يجمعها قولك: حِسُّ شَخْصٍ هَزَّ فَظَّ غَضَّ ثُذَّ. وما بَيْنَ الشديد والرخو ثمانية يجمعها قولك: لم يَرُعُونَا، ولم يَرُوعَنَّا. وذكر بعض أصحابنا أن الحروف التى بين الشديدة والرخوة خمسة يجمعها قولك: لِنْ عُمَرُ. وأخرج حروف المد من جملتها لتغير أحوالها.

--------------------

(ج) يحدث الجهر بأن يتضام أو يقترب الوتران الصوتيان أحدهما نحو الآخر بشكل يسمح للهواء المندفع

خلالهما أن يفتحهما ويغلقهما بانتظام وسرعة فائقة، فيحدث من ذلك التتابع لعملية الفتح والغلق

السريعة والمستمرة بسبب ضغط الهواء الصاعد من الرئتين ذبذبات أو اهتزازات منتظمة تكون نغمة

صوتية تسمى بالجهر ويسمى الصوت التى تصحبه هذه النغمة مجهوراً، فالصوت المجهور هو الصوت

الذى يتذبذب الوتران الصوتيان فى حالة النطق به. (انظر المرجع السابق) .

(د) الصوت الشديد عند المحدثين هو الذى ينحبس مجرى النفس المندفع من الرئتين لحظة من الزمن فى مخرجه

وذلك بالتقاء عضوين من آلة النطق ثم ينفصل العضوان فيندفع الهواء المحبوس فجأة محدثاً صوتاً

انفجارياً مثل الباء والتاء والجيم وغيرها، والصوت الرخو هو الذى لا ينحبس الهواء فى مخرجه حبساً

تاماً، وذلك بأن يضيق مجرى النفس باقتراب عضوين من أعضاء النطق نحو بعضهما فى مخرج الحرف

دون أن يقفلا المجرى أما الأصوات المتوسطة فهى التى يجد النفس له فيها منفذاً يتسرب منه إلى الخارج

على الرغم من التقاء العضوين فى مخرج الصوت المنطوق. (انظر الدراسات) الصوتية ٢٢١ط دار

عمار).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت