فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 279

والمُطْبَقُ ما رفعتَ به ظهر لسانك إلى الحنك الأعلى، وهى أربعة: الصاد والطاء والضاد والظاء، وسُمِّيَتْ مطبقةً لأنك إذا وضعتَ لسانك في مواضعهن انحصر صوتك بين اللسان والحنك لانطباق اللسان على ما يحاذيه من الحنك الأعلى، ولولا الإطباق لصارت الصاد سيناً، والطاء دالاً، والظاء ذالاً، ولخرجت الضاد من الكلام، لأنه ليس من موضعها حرفٌ غيرُها تُبْدَلُ منه عند عدم الإطباق، ولولا ما بين الهمس والجهر لصارت السين زاياً.

والمُسْتَعْلِي هو المتصعد في الحنك الأعلى، وذلك سبعة أحرف، وهى الأربعة المطبقة والغين والخاء والقاف، وما سواها فَمُنْخَفِضٌ على مراتبه في الانخفاض.

وحروف القلقلة وهى خمسة أحرف، يجمعها قولك: قُطْبُ جَدٍّ، وقد تسمى أيضاً مُشْرَبَةً ومضغوطةً، لأنه لا يمكن الوقف عليها إلا بصُوَيْتٍ يَلْحَقُها لضغطها. وتسمى أيضاً الضاد والزاى والظاء والذال مُشْرَبَةً، وذاك أنه يخرج معها عند الوقف عليها شبهُ النَّفْخِ، غير أنها لا تضغط ضغط حروف القلقلة وذلك نحو قولك: اقْعُدْ، واقْبِضْ، والفظْ، وبعض العرب أشد تصويتاً في ذلك.

وحروف المد واللين ⁽أ⁾ ثلاثة: الواو والياء والألف، سُمِّيَتْ بذلك لامتداد الصوت فيها، والواو أقواها لعمل الشفتين فيها، ثم الياء، وأخفها الألف لأنها هوائية.

وحروف الصفير ⁽ب⁾ ثلاثة الصاد، والسين والزاى، سُمِّيَتْ بذلك لصفيرها بعد اعتمادك على مواضعها.

والأغن النون والميم، سُمِّيَا بذلك لأن فيهما غُنَّةً، وهو صوت يخرج من الخياشيم، وأصل الغنة: الامتلاء، غَنَّ الوادى وأَغَنَّ، ولم يجز الأصمعي غَنَّ بغير ألف، إذا كَثُرَ شَجَرُهُ فامتلأ به، وقريةٌ غَنَّاءُ إذا كثر أهلها، وأغن السقاء إذا امتلأ امتلاءً شديداً، والغُنَّةُ

--------------------

(أ) حروف المد واللين الألف وتكون ساكنة بعد فتح، والياء الساكنة بعد كسر، الواو الساكنة بعد ضم.

(ب) قال مكى: سميت بحروف الصفير لصوت يخرج معها عند النطق بها يشبه الصفير، فيهن قوة لأجل هذه الزيادة التي فيهن، وحقيقة الصفير أنه اللفظ الذى يخرج بقوة مع الريح من طرف اللسان مما بين الثنايا تسمع له حساً ظاهراً في السمع. (انظر الرعاية: ٤١، ٩٥ ط دار الصحابة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت