الحروف الصحاح في خُلُوِّ المد. ويأتى ذلك أيضاً من كلمة واحدة ومن كلمتين.
فأما الآتى من كلمة فنحو قوله: ﴿ شَيْءٍ ﴾ [البقرة: ١٥٩ وغيرها] و﴿شَيْئًا ﴾ [البقرة: ٤٨ وغيرها] و﴿ إِلَى مَيْسَرَةٍ ﴾ [البقرة: ٢٨٠] و﴿دَيْنٍ ﴾ [النساء: ١١] و﴿سَوْءَةَ أَخِيهِ﴾ [المائدة: ٣١] و﴿سَوْءَاتِكُمْ﴾ [الأعراف: ٢٦] و﴿قَوْمٍ﴾ [آل عمران: ١١٧ وغيرها] و﴿مَوْئِلًا﴾ [الكهف: ٥٨] ونظائرها.
وأما الآتى من كلمتين فنحو قوله: ﴿ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ ﴾ [المائدة: ٢٧] و﴿ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ ﴾ [سبأ: ١٦] و﴿خَلَوْا إِلَى﴾ [البقرة: ١٤] و﴿أَلْقَوْا إِلَيْكُمْ﴾ [النساء: ٩٠] ونظائرها.
فأما ما رويناه عن أبى الفضل عمرو بن بشار الكناني، عن ورش، وعن أبى عدىّ المصرى ، عن أبى بكر التجيبى، عن أبى يعقوب الأزرق، أيضا عن ورش، من زيادة أدنى مد فى قوله: ﴿ شَيْءٍ ﴾ فى أحوال إعرابه و ﴿سَوْءَةَ أَخِيهِ﴾ و﴿سَوْءَاتِهِمَا﴾ [الأعراف: ٢٠ وغيرها] و﴿سَوْءَاتِكُمْ﴾ و ﴿ السَّوْءِ ﴾ [التوبة: ٩٨] فإنه، وإن كان مذهباً لورش فى رواية مَن ذكرنا عنه، ليس بمختار. وقد روى ذلك أيضاً أبو محمد القيسى وابن رِشْدِين المهرى، عن يونس، عن ورش فى ﴿شَيْءٍ﴾ فى أحوال الإعراب فقط.
فَصْلٌ
فإن تحركت الياء وانكسر ما قبلها وجب أن لا يُفْرَطَ فى كسر الحروف قبلها، لئلا تنشأ بعده ياء أخرى ساكنة، مخففة الياء أو مشددة، وذلك نحو قوله: ﴿مِن صِيَامٍ ﴾ [البقرة: ١٩٦] و﴿مِن قِيَامٍ ﴾ [الذاريات: ٤٥] و﴿لَا شِيَةَ فِيهَا﴾ [البقرة: ٧١] و﴿إِنِّي﴾ [البقرة: ٣٠ وغيرها] و﴿ مِنِّي ﴾ [آل عمران: ٣٥] و﴿وَلِيِّي﴾ [طه: ١٨ وغيرها] علي قراءة من فتح ياءات الإضافة، و﴿غَنِيٌّ﴾ [البقرة: ٢٦٣ وغيرها] و﴿وَلِيٍّ﴾ [الأنعام: ٥١ وغيرها] و﴿فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا﴾ [مريم: ٢٩] ونظائرها.
فَصْلٌ
وإن تحركت الواو وانضم ما قبلها وجب أن لا يُفْرَطَ فى ضم الحرف قبلها، كى لا