فهرس الكتاب
حدثنا أبو محمد بن حَيَّان، حدثنا محمد بن أحمد بن يزيد، حدثنا أبو طاهر، قال: سمعت حَرْمَلَة يقول: سمعت الشافعيَّ يقول في تفسير الحديث: «ليس منَّا مَن لم يتغنَّ بالقرآن» . قال: يَتَحَزَّنُ به، يَتَرَنَّمُ به. [١٧٧] - وأخبرنا أبو الحسن عبد الجبار بن عبد الوهاب بن عبد الله الدَّهَّان، أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي الخُسْرَوْجِرْدِيُّ، أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب يقول: سمعت الرَّبيع بن سليمان يقول: سمعت الشافعيَّ يقول: في قوله: « لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالقُرآنِ» ، قال له رجل: يستغنى به؟ فقال: لا، ليس هذا معناه، معناه: أن يقرأ حَدْراً وتَحْزِيناً. [١٧٨] أخبرنا الحسن بن أحمد المقرئ، أخبرنا أحمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا محمد بن عبد الرحمن، قال: سمعت إبراهيم بن ميمون الصوَّاف يقول سمعتُ الربيع يقول: سمعت الشافعيَّ يقول في حديث النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ليس منَّا مَن لم يَتَغَنَّ بالقرآن» إنه ليس من أنَّه يستغنى به، ولكنه يقرأُه حَدْراً وتحزيناً. وقال أبو عُبَيْدٍ: [١٧٩] - فيما أخبرنا الحسن بن أحمد المقرئ، أخبرنا أحمد بن عبد الله الحافظ، قال: حدثنا سليمان بن أحمد الطبراني، حدثنا علي بن عبد العزيز، قال: قال أبو عبيد القاسم بن سلام: وعلى هذا المعنى تحمل هذه الأحاديث التي ذكرناها في حسن الصوت، إنما هو طريق الحزن والتخويف والتشويق، يبينُ ذلك حديث أبي موسى أن أزواج النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ استمعن قراءته، فأخبر بذلك فقال: «لو علمتُ لَشَوَّقْتُ تشويقاً وحبَّرْتُ تحبيراً». فهذا وجه الألحان المُطْرِبَةِ المُلْهِيَةِ، وقد رُوِيَ في ذلك أحاديث مُفَسِّرَةٌ،
--------------------
(١٧٧) خبرٌ صحيحٌ. وأورده البغوي (٤٨٧/٤) في شرح السنة بزيادة: قال الشافعي: لو كان معنى «يتغنى بالقرآن» على الاستغناء لكان «يتغانى» وتحسين الصوت هو يتغنى.
(١٧٨) خبرٌ صحيحٌ: وأخرجه البيهقي (٢٣٠/٩) في سننه الكبرى، وأبونعيم (١٤٧/٩) في الحلية.