1ـ إلغاء تقدير متعلق الظرف والجار والمجرور: فهما اللذان يشغلان الوظيفة النحوية، ولا يتعلقان بمحذوف تقديره مستقر أو استقر كما زعم بعض النحاة، فنقول في (زيد عندك) : عندك: خبر، ولا نقول بأنه متعلق بمحذوف خبر.
2ـ إلغاء عمل (أن) المصدرية مقدرة: اعترض ابن مضاء على تقدير (أن) الناصبة بعد فاء السببية وواو المعية، ورأى أن المضارع منصوب بالحرف مباشرة، وبذلك أخذ د/ضيف في الكتاب.
3ـ إلغاء العلامات الفرعية في الإعراب: وهذا يعني أن كل علامة أصلية في موضعها، ولا تنوب علامة عن علامة، وطبق د/ضيف هذا المبدأ في الكتاب.
الأساس الثالث: الإعراب لصحة النطق (1) :
انطلق د/ضيف في هذا الأساس من مبدأ أن الإعراب ليس غاية في ذاته، وإنما هو وسيلة لصحة النطق، فإن لم يصحح نطقا فلا فائدة منه، ورتب على ذلك إلغاء إعراب (لاسيما وبعض أدوات الاستثناء وأدوات الشرط الاسمية وكم الاستفهامية والخبرية وأن المخففة من الثقيلة وكأن المخففة) .
وهو يرى أن (أنْ) المخففة في مثل قوله تعالى (أفلا يرون أن لا يرجعُ إليهم قولا ولا يملكُ لهم نفعا ولا ضرا) هي أداة ربط لا أكثر ولا أقل، مثلها مثل (أن) في الآية (فأوحينا إليه أن اصنع الفلك) ، ومثلها كأنْ الخفيفة (2) .
(1) انظر: تجديد النحو 26: 30 وتيسير النحو 58: 60
(2) أعتقد أن د/ضيف ليس بدعا في ذلك، فقد ذكر من قبل الفرنسي بلاشير أن العربية الفصحى l'arabe classique عرفت بناء لغويا استخدمته في اللغة الأدبية يقوم على الربط بالتبعية بين الجملة الأساسية والجملة التابعة ، وأدوات الربط لم تخرج عن"أن المخففة ، وأنّ المشددة"وكذلك التركيبات التى تدخلان فيها مثل"على أن، حتى أن ، طال أن ، كثر أن ..."وتستخدم أن الخفيفة للتعبير عن الرغبة والنية كما في قولك"أريد أن أذهب"وتستخدم الأخرى للتعبير عن الحقائق والتوكيد. انظر: Blachere: Grammaire de l'arabe classique p. 432